فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 231

على مَن يشاء من عباده في الرزق، ويوسعه على آخرين، له الحكمة البالغة في ذلك، وإليه وحده ترجعون بعد الموت، فيجازيكم على أعمالكم.

2 -وقال الله تعالى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ (18) } [الحديد:18] .

إِنَّ المُتَصَدِّقِينَ وَالمُتَصَدِّقَاتِ بِأَمْوَالِهِمْ عَلَى المُحْتَاجِينَ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَهُمْ لاَ يَبْتَغُونَ مِنْ وَرَاءِ عَمَلِهِمْ هَذَا إِلاَّ رِضْوَانَ اللهِ وَثَوَابَهُ وَجَنَّتَهُ، يُضَاعِفُ اللهُ لَهُُمُ الحَسَنَاتِ، وَيَتَجَاوَزُ لَهُمْ عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَيُجْزِلُ لَهُمُ الأَجْرَ يَوْمَ الحِسَابِ فِي الآخِرَةِ. [1]

3 -وقال الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) } [البقرة:261] .

يَحُثُّ اللهُ المُؤْمِنِينَ عَلَى إِنْفَاقِ أمْوالِهِمْ فِي سَبيلِ اللهِ، وَابْتِغاءِ مَرْضَاتِهِ (فِي الحَجِّ وفِي الجِهَادِ وَفِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ) وَيَضْرِبُ لَهُمُ الزَّرْعَ مَثَلًا عَلَى تَنْمِيَتِهِ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، الأعْمَالَ الصَّالِحَةَ لأِصْحَابِها، فَكَمَا يَنْمُو الزَّرْعُ لِمَنْ بَذَرَهُ، كَذَلِكَ يَتَضَاعَفُ العَمَلُ الصَّالِحُ عَنْدَ اللهِ، وَاللهُ يُضَاعِفُ الأجْرَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، فَيَزِيدُهُ زِيَادَةً لا حَصْرَ لَهَا بِحَسَبِ إخْلاصِ العَبْدِ فِي عَمَلِهِ، وَاللهُ وَاسِعُ الفَضْلِ لاَ يَنْحَصِرُ فَضْلُهُ، وَلا يُحَدُّ عَطَاؤُهُ، وَهُوَ عَلِيمٌ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ هَذِهِ المُضَاعَفَةَ وَبِمَنْ لاَ يَسْتَحِقُّهَا. [2]

4 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ للهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ» .أخرجه مسلم [3] .

5 -وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلا يَقْبَلُ اللهُ إِلا الطَّيِّبَ وَإِنَّ اللهَ يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كَمَا يُرَبِّي أحَدُكُمْ

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1/ 4971)

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1/ 268)

(3) أخرجه مسلم برقم (2588) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت