10 -الإهانةُ والتحقيرُ ، نحو قوله تعالى: ( قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ) [الإسراء/50] ، أو نحو قول جرير يهجو الشاعرَ النميريَّ (1) :
فَغضَ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ ... فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلا كِلابَا
11 ـ الدوامُ، نحو قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) [الفاتحة/6] .
12 ـ التمنِّي، كقول امرئ القيس (2) :
ألا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ ألا انْجَلِي بِصُبْحِ وَمَا الإصباحُ مِنْكَ بِأَمْثَلِ
13 ـ الاعتبارُ، نحو قوله تعالى: (انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ) [الأنعام/99] ، ونحو قول رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،: «إِذَا مَرَرْتُمْ عَلَى أَرْضٍ قَدْ أُهْلِكَ أَهْلُهَا فَاعْدُوا السَّيْرَ» . ( أخرجه الطبراني) (3)
14 ـ الإذنُ، نحو قولك: (ادخلْ) لمن طرقَ الباب. ونحو قوله تعالى لأهل الجنة: {ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ} (46) سورة الحجر . وقوله تعالى: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ} (34) سورة ق .
15 ـ التكوينُ، نحو قوله تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (82) سورة يس - التكوينُ: الخلقُ .
16 ـ التخييرُ، نحو قوله تعالى: ( فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً ) [النساء/3] ، وقوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } (33) سورة المائدة .
17 ـ التأديبُ، نحو قول الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر بن أبي سلمة: « يَا غُلاَمُ سَمِّ اللَّهَ ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ » (أخرجه الشيخان) (4) .
18 ـ التعجّبُ، نحو قوله تعالى: (انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا ) [الإسراء/48] .
الأسئلةُ:
1.…عرفِّ الإنشاءَ لغةً واصطلاحا مع التمثيل
2.…عددْ أقسامَ الإنشاء مع التمثيل
3.…عددْ أقسامَ الإنشاءِ غيرِ الطلبيِّ مع التمثيل
4.…عرفِ الإنشاءَ الطلبيَّ مع التمثيل
5.…عرفِ الأمرَ مع التمثيل
6.…يكونُ الأمرُ بعدة أشياءَ عددها
7.…قدْ يخرج الأمرُ عن معناه الحقيقيِّ لسببٍ بلاغيٍّ عدد خمسًا من الأسبابِ البلاغيةِ قد خرج الأمرُ فيها عن معناهُ الحقيقيِّ مع التمثيل
*- تعريفُه: هو طلبُ المتكلِّمِ من المخاطبِ الكفَّ عن الفعلِ، على سبيلِ الاستعلاءِ.
أدواتُه وهي إمَّا:
1 -بصيغةِ المضارعِ المدخولِ عليها بلا الناهيةِ، كقوله تعالى: ( وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ) [البقرة/188] .
2 -أو بالجملةِ الدالةِ على ذلك، كقولكَ: (حرامٌ أن تفعلَ كذا) أو بلفظ نهَى .نحو قول عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ - رضى اللهُ عنه: إِنَّ نَبِىَّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِى يَمِينِهِ وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِى شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ « إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِى » (أخرجه أبو داود) (5) . ونحو قول أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَلاَتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . (أخرجه البخاري) (6) .
وقد يردُ بلفظ اللعنِ نحو قوله صلى الله عليه وسلم: « لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ » يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا" (أخرجه البخاري) (7) ."
وقد يُستفادُ من النهيِ معانٍ أخرَ مجازًا بالقرينة، على ما يلي:
1 -الدعاءُ ،كقوله تعالى: (رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) [البقرة/286]
2 -الالتماسُ، كقولك لأخيكَ: (لا تفعلْ خلافَ رضايَ) .
3 -الإرشادُ ،كقوله تعالى: ( لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) المائدة: 101.
4 -الدوامُ، كقوله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ) [إبراهيم/42] .
5 -بيانُ العاقبةِ، كقوله تعالى: { وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} (169) سورة آل عمران .
6 -التيئيسُ، كقوله تعالى عن المنافقين: (لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) [التوبة/66]
(1) - نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب - (ج 2 / ص 499) والبديع في نقد الشعر - (ج 1 / ص 47) ومنتهى الطلب من أشعار العرب - (ج 1 / ص 164) والعمدة في محاسن الشعر وآدابه - (ج 1 / ص 210) والمثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 236)
(2) - زهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 214) ونقد الشعر - (ج 1 / ص 7) ولباب الآداب للثعالبي - (ج 1 / ص 31) وسر الفصاحة - (ج 1 / ص 65) والمثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 90) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 1 / ص 34)
(3) - برقم (7993 ) وهو صحيح لغيره
(4) - البخاري برقم (5376 ) ومسلم برقم (5388)
(5) - برقم (4059 ) وهو صحيح
(6) - برقم (588 )
(7) - برقم (1390 و 3453 و 3454 )