فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 101

7 -التمنّي، كقول الشاعرِ (1) :

طلعنا ندلّي الضحى ذاتَ يومٍ ونهتفُ: يا شمسُ لا تغربي

8 -التهديدُ، كقولك لولدك مهددًا: (لا تذهبْ إلى مجالسِ البطالينَ) .

9 -الكراهةُ، نحو (لا تشْتمَّ الريحان َفي يومِ الصومِ) .

10 -التوبيخُ، كقول أبي الأسود الدؤلي (2) :

لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأْتِيَ مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ

11 -الإيناسُ، كقوله تعالى: { إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا 000} (40) سورة التوبة

12 -التحقيرُ، كقول الحطيئة يهجو الزبرقان بن بدر (3) :

دَعِ المَكارِمَ لا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِها واقْعُدْ فإنَّك أنتَ الطَّاعِمُ الكاسي

13-الاعتبارُ - نحو قوله صلى الله عليه وسلم - لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ: « لاَ تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ » . ثُمَّ تَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ ، وَهْوَ عَلَى الرَّحْلِ » (أخرجه البخاري) (4) .

الأسئلةُ:

1.…عرف النهيَ وهاتِ مثالا عليه

2.…بين صيغَ النَّهي الحقيقيةِ مع التمثيل

3.…قد يخرجُ النهيُ عن معناه الحقيقيِّ لأغراض بلاغيةٍ أخرى عدد خمسةً من أنواعهِ خرجتْ عن معناها الحقيقيِّ مع ذكر مثالٍ لكل نوعٍ

الفصلُ الثالث - في الاستفهامِ

*- تعريفُه: هو طلبُ الفهم، فيما يكونُ المستفهَمُ عنه مجهولًا لدى المتكلّم، وقد يكونُ لغيرِ ذلك كما سيأتي، ويقعُ الاستفهام بهذهِ الأدواتِ:

1 -الهمزةُ ،كقوله تعالى: ( قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ ) [مريم/46]

2 ـ هلْ، كقوله تعالى: ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) [المائدة/91]

3 ـ ما، كقوله تعالى: (أَمْ مَاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) [النمل/84]

4 ـ مَنْ، كقوله تعالى: (مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا ) [الأنبياء/59]

5 ـ أيّانَ، كقوله تعالى: (يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ) [الذاريات/12]

6 ـ أينَ، كقوله تعالى: (أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ) [الأنعام/22]

7 ـ كيفَ، كقوله تعالى: ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) [البقرة/28]

8 ـ أنَّى، كقوله تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هََذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ ..} (259) سورة البقرة .

9 ـ كمْ، كقوله تعالى: (كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ) [المؤمنون/112]

10 ـ أيُّ، كقوله تعالى: { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا} (73) سورة مريم

المطلبُ الأول - أقسامُ أدواتِ الاستفهامِ

تنقسمُ أدواتُ الاستفهام إلى ثلاثةِ أقسامٍ:

1-ما يطلَبُ به التصوّرُ.

2 -ما يطلبُ به التَّصديقُ.

3 -ما يطلبُ به التصوّرُ مرةً، والتصديقُ أخرَى.

والتصوّرُ، هو إدراكُ المفردِ، بمعنى أنْ لا يكونَ هناك نسبةٌ، فـ (زيدٌ) و (عمروٌ) و (القرآنُ) و (اللهُ) .. ونحوها كلُّها مفردٌ، فهي تصوراتٌ.

والتصديقُ: هو إدراكُ النسبةِ، أي نسبةُ الفعل إلى فاعلهِ أو المبتدأُ إلى خبرهِ، فـ (زيدٌ قائمٌ) و (اللهُ عالمٌ) و (محمدٌ- صلى الله عليه وسلم- نبيٌّ) .. ونحوها كلُّها نسبةٌ، فهي تصديقاتٌ.

وجملةُ القول: إنَّ العلم َإنْ كانَ إذعانًا للنسبةِ فتصديقٌ، وإلا فتصوُّرٌ.

والتصديقُ كما يكونُ في الإثباتِ، نحوَ (محمدٌ رسولُ الله ) كذلكَ يكونُ في النفيِ، نحو (أبو جهلٍ فاسقٌ) .

المطلبُ الثاني -همزةُ الاستفهامِ (5)

منْ أدواتِ الاستفهام الهمزةُ، وهي مشتركةٌ، فتأتي تارةً لطلبِ التصورِ، وأخرى لطلبِ التصديقِ.

1-أمَّا ما كانَ لطلبِ التصوّرِ، فيلي الهمزةَ المسئولُ عنهُ، والسؤالُ حينئذٍ عن المفرد لا النسبةِ، بمعنى: أنَّ السائلَ يعلمُ بالنسبةِ، وإنما لا يعلمُ شيئًا من أطرافِها.

مثلًا يعلمُ أنهُ وقعَ فعلٌ ما، لكنهُ لا يعرفُ المسنَد، أو المسنَد إليه، أو المفعولَ، أو الحالَ، أو الظرفَ، أو الصفةَ.. أو نحوها.

ففي نحو: (ضربَ زيدٌ عمرًا، راكبًا، في الصحراءِ) يقعُ المجهولُ بعد همزة الاستفهامِ.

(1) - من قصيدة لعبدالله البردوني انظرها في تراجم شعراء موقع أدب - (ج 55 / ص 192)

(2) - ونسب لغيره انظر منتهى الطلب من أشعار العرب - (ج 1 / ص 97) ولباب الآداب للثعالبي - (ج 1 / ص 44) والحماسة البصرية - (ج 1 / ص 120) وجمهرة الأمثال - (ج 1 / ص 68) والمستقصى في أمثال العرب - (ج 1 / ص 131) وخزانة الأدب - (ج 3 / ص 276) وخزانة الأدب - (ج 3 / ص 276) وصبح الأعشى - (ج 1 / ص 308) والأغاني - (ج 3 / ص 350)

(3) - فصل المقال في شرح كتاب الأمثال - (ج 1 / ص 247) ونفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب - (ج 2 / ص 498) وزهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 335) والأمثال لابن سلام - (ج 1 / ص 30) ومختارات شعراء العرب - (ج 1 / ص 40) وزهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 296) ونهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 1 / ص 270)

(4) - برقم (3380 ) وخزانة الأدب - (ج 2 / ص 481) وشرح الرضي على الكافية - (ج 1 / ص 226) وموسوعة النحو والإعراب - (ج 1 / ص 95)

(5) - صبح الأعشى - (ج 1 / ص 395) والجنى الداني في حروف المعاني - (ج 1 / ص 3) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 20) والبلاغة الواضحة بتحقيقي - (ج 1 / ص 14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت