فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 101

واقطَعْ علائِقَ حُبّها وطِلابِها ... تلْقَ الهُدى ورَفاهَةَ الأسْرارِ

وارْقُبْ إذا ما سالَمتْ من كيدِها ... حرْبَ العَدى وتوثُّبَ الغَدّارِ

واعْلَمْ بأنّ خُطوبَها تفْجا ولوْ ... طالَ المدى ووَنَتْ سُرى الأقدارِ

فتكونُ هذه الأبياتُ من بحرِ الكاملِ ،ويصحُّ أيضًا الوقوفُ على الرَّدَى وغدَا وصدَى، ويفتدى; وتكون إذًا منْ (مجزوءِ الكاملِ) وتقرأ هكذا:

يا خاطِبَ الدّنيا الدّنِيّةِ إنّهاشرَكُ الرّدى

دارٌ متى ما أضْحكتْ في يومِها أبْكَتْ غدًا

وإذا أظَلّ سَحابُها لم ينتَقِعْ منْه صدًى

غاراتُها ما تنْقَضي وأسيرُها لا يُفتَدى

كمْ مُزْدَهًى بغُرورِها حتى بَدامتمَرّدًا

قلَبَتْ لهُ ظهْرَ المِجَنّ وأولَغَتْ فيهِ المُدى

فارْبأ بعُمرِكَ أن يمُرّ مُضَيَّعًا فيها سُدًى

واقطَعْ علائِقَ حُبّها وطِلابِهاتلْقَ الهُدى

وارْقُبْ إذا ما سالَمتْ من كيدِها حرْبَ العَدى

واعْلَمْ بأنّ خُطوبَها تفْجا ولوْ طالَ المدى

وكقول الشاعر (1) :

يا أيها الملِكُ الذي عمَّ الورى ما في الكِرام له نَظيرٌ يُنظرُ

لو كان مثلَك آخرٌ في عصرِنا ما كان في الدنيا فقيرُ مُعسِرُ

إذ يمكنُ أن يقالَ أيضًا في هذين البيتين:

يا أيها الملك ُالذي ما في الكرام له نظيرُ

لو كان مثلَك آخرٌ ما كان في الدنيا فقيرٌ

وكقول الشاعر كامل (2) :

وإذا الرياحُ مع العشيِّ تناوحتْ ... هدجَ الرئالِ، تكبهنَّ شمالا

ألفيتنا نفري العبيطَ لضيفِنا ... قبل القتالِ، ونقتلُ الأبطالا

فإنَّ هذا الشاعر لو اقتصر على الرئال، والقتال ِكان الشعرُ من الضرب ِالمجزوءِ المرفَّل من الكامل،نحو

وإذا الرياحُ مع العشيِّ تناوحتْ هدجَ الرئالِ

ألفيتنا نفري العبيطَ لضيفِنا قبل القتالِ

فإذا أتممتَ البيتينِ صارا من الضربِ التامِّ المقطوعِ منه، فقدرْ أنَّ لكلِّ بيتِ من هذين البيتينِ قافيتينِ على تساويِ القافيتينِ في الردف وتماثل الرويينِ وإن اختلف المجرِى فيهما،

الأسئلة:

1-عرف التشريع وهات مثالا عليه

المبحثُ الثامن - لزومُ ما لا يلزمُ(3)

*-تعريفُه: هو أنْ يجيءَ قبل حرفِ الرَّويِّ، أو ما في معناهُ من الفاصلةِ، بما ليس بلازمٍ في التّقفيةِ، ويُلتزمَ في بيتينِ أو أكثر من النظمِ أو في فاصلتينِ أو أكثر من النثرِ ، نحو قوله تعالى: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ(9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) [الضحى/9-11] .

وكقول الطُّغْرائي في أول لاميتهِ المشهورة (4) :

أصالةُ الرّأي صانتْني عن الخَطَلِ وحِليةُ الفضلِ زانتني لدَى العَطَلِ

وكقول الشاعر (5) :

يا مُحرقًا بالنَّار وَجْهَ محِبِّه مَهلًا فإنَّ مَدامِعي تُطفيهِ

أحرقْ بها جَسدي وكلّ جوارحي واحرصْ على قلبي فإنّك فيهِ

وقد يُلْتَزَمُ أكثر َمن حرفٍ، مثل قول أبي العلاء المعري (6) :

كلْ واشرَبِ النّاسَ على خِبرَةٍ، فهُمْ يَمُرّونَ، ولا يَعذُبُونْ

ولا تُصَدّقهمْ، إذا حَدّثوا، فإنّني أعهَدُهُمْ يَكذِبُونْ

وإنْ أرَوكَ الوُدَّ، عن حاجةٍ، ففي حبالٍ لهم يَجْذِبونْ

الأسئلة:

1-عرف لزوم ما يلزم وهات مثالا عليه

المبحثُ التاسع- ردُّ العجزِ على الصَّدر ِ (7)

*- تعريفُه:

1-في النّثرِ: هو أن يُجعلَ أَحدُ اللّفظينِ، المكررينِ، أو المتجانسينِ، أو الملحَقينِ بهما بأنْ جمعهُما اشتقاقٌ أو شبهُهُ في أول الفقرةِ، ثم تعادُ في آخرها، مثل قوله تعالى: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ..} (37) سورة الأحزاب ،ونحو قوله سبحانه: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا} (10) سورة نوح . وقولك: «سائلُ» اللّئيم يَرجعُ ودَمعه «سائلٌ» .فَسَائلِ الأول: من السؤالِ; وسائلِ الثاني من السَّيلانِ.

واللذان يجمعُهما شبهُ اشتقاقٍ، نحو قوله عزوجل: {قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ} (168) سورة الشعراء.

2-في النظمِ: هو أنْ يكون َأحدهُما في آخر البيتِ، والآخرُ يكون إمَّا في صدرِ المصراعِ الأولِ، أو في حشوهِ، أو في آخره ،وإمّا في صدرِ المصراعِ الثاني.

نحو قول الشاعر (8) :

(1) - جواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17)

(2) - محاضرات الأدباء - (ج 1 / ص 458)

(3) - المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 96) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 125) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17)

(4) - الكشكول - (ج 1 / ص 147) ومعجم الأدباء - (ج 1 / ص 412) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 75 / ص 456) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17) وعلم البلاغة الشيرازي - (ج 1 / ص 7)

(5) - تزيين الأسواق في أخبار العشاق - (ج 1 / ص 139) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17)

(6) - ديوان أبي العلاء المعري - (ج 1 / ص 1446) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 45 / ص 106) و معاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 354)

(7) - نهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 2 / ص 299) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 123) ومفتاح العلوم - (ج 1 / ص 186) وكتاب الكليات ـ لأبى البقاء الكفومى - (ج 1 / ص 471) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17) وعلم البلاغة الشيرازي - (ج 1 / ص 7)

(8) - خزانة الأدب - (ج 2 / ص 114) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 11) ومعاهد التنصيص على شواهد التلخيص - (ج 1 / ص 332) وكتاب الكليات ـ لأبى البقاء الكفومى - (ج 1 / ص 471) وجواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 17) وعلم البلاغة الشيرازي - (ج 1 / ص 7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت