فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 216

الأَْوَّل - الْقِتَال: شُرِعَ الْقِتَال فِي سَبِيل اللَّهِ تَعَالَى لإِِعْلاَءِ دِينِ الْحَقِّ وَكَسْرِ شَوْكَةِ الأَْعْدَاءِ. وَالأَْصْل أَنَّ مَنْ لَمْ يُشَارِكْ فِي الْقِتَال فَلاَ يُقْتَل، وَلِذَلِكَ يُمْنَعُ التَّعَرُّضُ لِلنِّسَاءِ وَالأَْطْفَال وَأَمْثَالِهِمْ مِنَ الْعَجَزَةِ الَّذِينَ لاَ يُشَارِكُونَ فِي الْقِتَال لِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْل النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. [1] قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَقْتُلُوا شَيْخًا فَانِيًا وَلاَ طِفْلًا وَلاَ امْرَأَةً. [2]

وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا جَوَازُ قَتْل مَنْ يُشَارِكُ فِي الْقِتَال مِنَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ أَوْ يُحَرِّضُ عَلَى الْقِتَال، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي (جِهَادٍ ف 29) .

وَإِذَا أَخَذَ الْمُسْلِمُونَ الْغَنَائِمَ فَإِنَّ مَنْ يُوجَدُ فِيهَا مِنَ النِّسَاءِ وَالأَْطْفَال يُعْتَبَرُ سَبْيًا. [3]

الثَّانِي: النُّزُول عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ: لَوْ حَاصَرَ الْمُسْلِمُونَ حِصْنًا لِلْعَدُوِّ، وَطَلَبَ أَهْل الْحِصْنِ النُّزُول عَلَى حُكْمِ فُلاَنٍ وَارْتَضَوْا حُكْمَ أَحَدِ الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ، فَلَهُ الْحُكْمُ بِسَبْيِ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ. [4]

وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ لَمَّا حَاصَرَهُمْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَحَكَمَ سَعْدُ أَنْ تُقَتَّل رِجَالُهُمْ وَتُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ وَتُسْبَى نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَقَدْ حَكَمْتَ بِمَا حَكَمَ الْمَلِكُ. [5]

وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (جِهَادٍ ف 24)

الثَّالِثُ - الرِّدَّةُ: يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - أَنَّ الْمُرْتَدَّةَ إِنِ اسْتُتِيبَتْ وَلَمْ تَتُبْ فَإِنَّهَا تُقْتَل، لِمَا رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً يُقَال لَهَا أُمُّ رُومَانَ ارْتَدَّتْ عَنِ الإِْسْلاَمِ

(1) - أخرجه البخاري (الفتح 6/ 148 - ط السلفية) ومسلم (3/ 1364 ط الحلبي) من حديث ابن عمر.

(2) - أخرجه أبو داود (3/ 86 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث أنس بن مالك، وإسناده حسن لغيره.

(3) - البدائع 7/ 101، 119، والدسوقي 2/ 176، 184، وأسنى المطالب 4/ 190 - 191، والمغني 8/ 372.

(4) - البدائع 7/ 108، والدسوقي 2/ 185، والمغني 8/ 480 - 481.

(5) - أخرجه البخاري (الفتح 7/ 411، 11/ 49 - ط السلفية) من حديث أبي سعيد الخدري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت