فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 169

فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاكَ أَرَأَيْتَ مَنْ لَيْسَ لَهُ غَنَمٌ وَلاَ إِبِلٌ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: «فَلْيَاخُذْ سَيْفَهُ ثُمَّ لِيَعْمِدْ بِهِ إِلَى صَخْرَةٍ ثُمَّ لِيَدُقَّهُ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ ثُمَّ لِيَنْجُو بِهِ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟» . فَقَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِىَّ اللَّهُ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاكَ أَرَأَيْتَ إِنْ أُخِذَ بِيَدِى مُكْرَهًا حَتَّى يُنْطَلَقَ بِى إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ أَوْ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ عُثْمَانُ شَكَّ فَيَحْذِفُنِى رَجُلٌ بِسَيْفِهِ فَيَقْتُلُنِى مَاذَا يَكُونُ مِنْ شَانِى؟ قَالَ: «يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ.

17248 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِى عِمْرَانَ عَنِ الْمُشَعَّثِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِى ذَرٍّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ آخُذُ سَيْفِى فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِى؟ قَالَ: «شَارَكْتَ الْقَوْمَ إِذًا» . قَالَ قُلْتُ: فَمَا تَامُرُنِى؟ قَالَ: «الْزَمْ بَيْتَكَ» . قَالَ قُلْتُ: إِنْ دُخِلَ عَلَىَّ بَيْتِى؟ قَالَ: «فَإِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَركَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ رِدَاءَكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُؤْ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ» .

وهذا المذهب الجديد الذي يدعو إليه الشيخ، لم يكتب له القبول في العالم الإسلامي؛ لأنه مذهب غريب وعجيب، ومخالف للقرآن والسنة والمعقول، حتى أتباع الشيخ لم يزدد عددهم إلى الآن، وهم ليسوا ملتزمين بمنهج الإسلام الشمولي، بشكل دقيق، وعندهم مخالفات شرعية عديدة، وتأثرهم بالفكر الغربي، واضح جدا 0

وكذلك لولا دعم الطغاة لهذا المذهب الأخرق، لمات منذ مجيئه، ولكنه يلتقي مع الطغاة في خندق واحد، وقد استغل من قبلهم استغلالا عجيبا، بل ألقيت الأضواء عليه في عهد الهالك الكبير (الأسد) عليه من الله ما يستحق فراح يروج هذا المذهب الباطل بمساعدة شريكه في هذا التصور (الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي) في جميع المحافظات السورية، والويل ثم الويل لمن ينتقد علامة الزمان، فإنه متطرف وإرهابي وعميل!!!!

وقد قرأت كتابه هذا منذ أكثر من عشرين سنة، فوجدته قد خلط فيه خلطا عجيبا، وكنت أنوي الرد على باطله منذ أن قرأته، ولكني صرفت عن ذلك لأن هذا الرد عليه لن يصل إلى الناس آنذاك، لوجود الديكتاتورية الفكرية والسياسية التي تحول دون ذلك 0

ولكن بعد أن منَّ الله تعالى علينا بهذه المخترعات الحديثة (الإنترنت) ، والتي حطمت جميع الديكتاتوريات الفكرية، والسياسية في العالم، ولا سيما عندنا (معشر المسلمين) 0

فكان لزاما علينا أن نعري هذا المذهب الباطل وغيره، ليكون المسلمون على بصيرة من أمرهم، وحتى لا يبقوا مخدوعين بتلك الأسماء الرنانة، والتي ألقيت عليها الأضواء لردح طويل من الزمان 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت