وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَزَادَ فِى الإِسْنَادِ رَجُلًا. قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.
وعند أحمد عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الأَسَدِىِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِنِّى بِالْكُوفَةِ فِى دَارِى إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَأَلِجُ قُلْتُ عَلَيْكُمُ السَّلاَمُ فَلِجْ. فَلَمَّا دَخَلَ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ وَذَلِكَ فِى نَحْرِ الظَّهِيرَةِ. قَالَ طَالَ عَلَىَّ النَّهَارُ فَذَكَرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ - قَالَ - فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأُحَدِّثُهُ قَالَ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِى قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُول «تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِى وَالْمَاشِى خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِى قَتْلاَهَا كُلُّهَا فِى النَّارِ» . قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَتَى ذَلِكَ قَالَ «ذَلِكَ أَيَّامُ الْهَرْجِ» . قُلْتُ وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ قَالَ «حِينَ لاَ يَامَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ» . قَالَ قُلْتُ فَما تَامُرُنِى إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ قَالَ «اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَكَ وَادْخُلْ دَارَكَ» . قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَىَّ دَارِى قَالَ «فَادْخُلْ بَيْتَكَ» . قَالَ قُلْتُ أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَىَّ بَيْتِى قَالَ «فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ وَاصْنَعْ هَكَذَا» . وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ «وَقُلْ رَبِّىَ اللَّهُ حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ» .
وفي صحيح مسلم حَدَّثَنِى أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِىُّ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَفَرْقَدٌ السَّبَخِىُّ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ أَبِى بَكْرَةَ وَهُوَ فِى أَرْضِهِ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا هَلْ سَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ فِى الْفِتَنِ حَدِيثًا قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يُحَدِّثُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ أَلاَ ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِى فِيهَا وَالْمَاشِى فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِى إِلَيْهَا أَلاَ فَإِذَا نَزَلَتْ أَوْ وَقَعَتْ فَمَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ» . قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبِلٌ وَلاَ غَنَمٌ وَلاَ أَرْضٌ قَالَ «يَعْمِدُ إِلَى سَيْفِهِ فَيَدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ ثُمَّ لْيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» . قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِى إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ فَضَرَبَنِى رَجُلٌ بِسَيْفِهِ أَوْ يَجِىءُ سَهْمٌ فَيَقْتُلُنِى قَالَ «يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» .
وعند البيهقي في السنن الكبرى
17246 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُنَادِى حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ح وَأَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِى أُسَامَةَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الشَّحَّامُ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ أَلاَ فَالْمَاشِى فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِى إِلَيْهَا أَلاَ وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ فِيهَا أَلاَ وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ أَلاَ فَإِذَا نَزَلَتْ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ أَلاَ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ أَلاَ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ