فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 616

لِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ: فَيُؤْخَذُ أَوْ يُحْمَلُ بَلْ يُتْرَكُ لِرَدَاءَتِهِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ، وَفِي نُسْخَةٍ فَيُنْتَقَى بِالْأَلْفِ بَدَلَ اللَّامِأَيْ: فَيُخْتَارُ لِلْأَكْلِ بِأَنْ يُتَنَاوَلَ، وَيُسْتَعْمَلَ قَالَ مِيرَكُ: لَا سَهْلٌ، وَلَا سَمِينٌ فِيهِمَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: الْبِنَاءُ عَلَى الْفَتْحِ ; لِأَنَّهُ اسْمٌ لَا لِنَفْيِ الْجِنْسِ، وَالْجَرُّ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ جَبَلٍ أَيْ: غَيْرُ سَهْلٍ، وَلَا سَمِينٍ، وَالرَّفْعُ عَلَى أَنَّ لَا بِمَعْنَى لَيْسَ عَلَى ضَعْفٍ أَيْ: لَيْسَ سَهْلٌ، وَلَا سَمِينٌ، وَقَالَ الْحَنَفِيُّ: الرِّوَايَةُ بِالْجَرِّ (قَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لَا أَبُثُّ) بِضَمِّ مُوَحَّدَةٍ وَتَشْدِيدِ مُثَلَّثَةٍ أَيْ: لَا أُظْهِرُ (خَبَرَهُ) وَلَا أُبَيِّنُ أَثَرَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ حَكَاهَا الْقَاضِي عِيَاضٌ بِالنُّونِ بَدَلَ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّ النَّثَّ بِالنُّونِ أَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ لَا أَنُمُّ بِنُونٍ مَضْمُومَةٍ وَمِيمٍ مُشَدَّدَةٍ مِنَ النَّمِيمَةِ (إِنِّي) بِسُكُونِ الْيَاءِ، وَبِفَتْحٍ (أَخَافُ) أَيْ: أَنْ أُبْدِيَ خَبَرَهُ وَأَبْدَأَأَثَرَهُ (أَنْ لَا أَذَرَهُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ: لَا أَتْرُكُهُ أَوْ لَا أَتْرُكُ خَبَرَهُ بَلْ (أَنْ أَذْكُرَهُ) أَيْ: بَعْضَ شَيْءٍ مِنْ خَبَرِهِ (أَذْكُرُ عُجَرَهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَفَتْحِ جِيمِهِ وَكَذَا قَوْلُهُ (وَبُجَرَهُ) بِالْمُوَحَّدَةِ أَيْ: أَخْبَارَهُ كُلَّهَا أَيْ: بَادِيهَا وَخَافِيهَا أَوْ أَسْرَارُهُ جَمِيعُهَا أَوْ عُيُوبُهُ جَمِيعُهَا، وَقِيلَ الْعُجَرُ وَالْبُجَرُ: الْغُمُومُ وَالْهُمُومُ، فَأَرَادَتْ بِهِمَا مَا تُقَاسِي مِنْهُ مِنَ الْأَذِيَّةِ، وَسُوءِ الْعِشْرَةِ، وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ:"أَشْكُوا عُجَرِي وَبُجَرِي إِلَى رَبِّي"أَيْ: هُمُومِي وَأَحْزَانِي، قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: مَعْنَاهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَ صِفَتَهُ، وَلَا أَقْطَعَهَا مِنْ طُولِهَا، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ أَخَافُ أَنْ لَا أَقْدِرَ عَلَى فِرَاقِهِ لِأَنَّ أَوْلَادِيَ مِنْهُ، وَأَسْبَابَ رِزْقِنَا عَنْهُ، ثُمَّ قِيلَ أَصْلُ الْعُجَرِ جَمْعُ عُجْرَةٍ وَهِيَ نَفْخَةٌ فِي عُرُوقِ الْعُنُقِ حَتَّى تَرَيْهَا نَاتِئَةً مِنَ الْجَسَدِ، وَالْبُجَرُ جَمْعُ بُجْرَةٍ وَهُوَ نُتُوءُ السُّرَّةِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَتَا فِي الْعُيُوبِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، وَقِيلَ:"لَا"فِي:"أَنْ لَا أَذَرَهُ"زَائِدَةٌ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ تَعَالَى مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الزَّوْجِ أَيْ: أَخَافُ أَنْ أَذَرَ زَوْجِي بِأَنْ طَلَّقَنِي، وَحَاصِلُ كَلَامِهَا أَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَشْكُوَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أُمُورَهُ كُلَّهَا مَا ظَهَرَ وَمَا بَطَنَ مِنْهَا (قَالَتِ الثَّالِثَةُ زَوْجِيَ الْعَشَنَّقُ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ أَيِ: الطَّوِيلُ الْمُفْرِطُ فِي الطُّولِ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا الطُّولُ، فَهُوَ طَلَلٌ بِلَا طَائِلٍ فَلَا نَفْعَ عِنْدَهُ، وَلَوْ كَانَ الزَّمَانُ مَعَهُ يَطُولُ فَمُصَاحِبُهُ حَزِينٌ مَلُولٌ، وَقِيلَ هِيَ السَّيِّئُ الْخُلُقِ كَمَا بَيَّنَتْهُ بِقَوْلِهَا (إِنْ أَنْطِقْ) أَيْ: أَتَكَلَّمْ بِعُيُوبِهِ أَوْ لِلتَّمَلُّقِ بِهِ (أُطَلَّقْ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ الْمَفْتُوحَةِ ; لِأَنَّهُ عَلَى سُوءِ الْخُلُقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت