أعمالكم وأرفعها في درجاتكم وأزكاها عند مليككم وخير لكم من إعطاء الذهب والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم قالوا: بلى قال ذكر الله تعالى قال زياد بن أبي زياد وقال أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل ما عمل بن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله.
491-وحدثني مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر عن علي بن يحيى الزرقي عن أبيه عن رفاعة بن رافع أنه قال: كنا يوما نصلي وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من الركعة وقال سمع الله لمن حمده قال رجل وراءه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من المتكلم آنفا"فقال الرجل أنا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبهن أول أولا".
ـــــــ.
491/25- قال رجل وراءه قال بن بشكوال هو رفاعة بن رافع راوي الحديث كما في رواية النسائي قال الحافظ بن حجر: وكثيرا ما يقع في الأحاديث إبهام اسم وهو راويها وذلك إما منه لقصد إخفاء عمله أو من بعض الرواة تصرفا منه ونسيانا ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه زاد النسائي كما يحب ربنا ويرضى من المتكلم آنفا يعني قبل هذا ولا يستعمل إلا فيما يقرب أيهم يكتبهن برفع أي الاستفهامية مبتدأ وما بعده خبر وقبله يقول مقدرا على حد قوله تعالى: {يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} 1 أول روي بالضم على البناء لقطعه عن الإضافة وبالنصب على الحال.
ـــــــ
1 سورة آل عمران الآية: 44.