"2 - النداء في السفر وعلى غير وضوء"
159-حدثني يحيى عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح فقال: إلا صلوا في الرحال ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر يقول إلا صلوا في الرحال.
160-وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يزيد على الإقامة في السفر إلا في الصبح فإنه كان ينادي فيها ويقيم وكان يقول: إنما الأذان للإمام الذي يجتمع الناس إليه.
161-وحدثني يحيى عن مالك عن هشام بن عروة أن أباه قال له: إذا كنت في سفر فإن شئت أن تؤذن وتقيم فعلت وإن شئت فأقم ولا تؤذن قال يحيى: سمعت مالكا يقول لا بأس أن يؤذن الرجل وهو راكب.
162 -وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب: أنه كان يقول من.
ـــــــ.
159/11 - إلا صلوا في الرحال جمع رحل وهو المنزل والمسكن قال الرافعي: وقد يسمى ما يستصحبه الإنسان في سفره من الأثاث رحلا قال وربما سبق إلى الظن لذلك أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم المؤذن يقول ذلك كان في الأسفار وقد ورد التصريح بذلك في رواية وورد في أخرى أن ذلك كان بالمدينة والحم في ذلك لا يختلف قال وليس في الحديث بيان أنه متى ينادي المنادي بهذه الكلمة أفي خلال الأذان أم بعده لكن الشاعفي عرف من سائر الروايات أنه لا بأس بادخالها في الأذان فإنه قال في الأم: وأحب للامام أن يأمر بهذا إذا فرغ المؤذن من أذانه وإن قاله في أذانه فلا بأس.
162/14 - عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول من صلى بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك وعن شماله ملك فإن أذن وأقام الصلاة أو أقام صلى وراءه من الملائكة أمثال الجبال هذا مرسل له حكم الرفع فإن مثله لا يقال من جهة الرأي وقد روي موصولا ومرفوعا فأخرج سعيد بن منصور في سننه وابن أبي شيبة في المصنف والبيهقي في السنن من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال إذا كان الرجل في أرض في فأقام الصلاة خلفه ملكان فإن أذن وأقام صلى خلفه من الملائكة مالا يرى طرفاه يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمنون على دعائه وأخرجه النسائي والبيهقي من طريق داود بن أبي هند عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وأخرج سعيد بن منصور عن مكحول قال من أقام الصلاة صلى معه ملكان فإن أذن وأقام صلى خلفه سبعون ملكا.