فهرس الكتاب
778-حدثني يحيى عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله التيمي عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري عن أبي قتادة: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كانوا ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين وهو غير محرم فرأى حمارا وحشيا فاستوى على فرسه فسأل اصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا عليه فسألهم رمحه فأبوا فأخذه ثم شد على الحمار فقتله فأكل منه بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بعضهم فلما أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن ذلك فقال:"إنما هي طعمة اطعمكموها الله".
779-وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه: أن الزبير بن العوام كان يتزود صفيف الظباء وهو محرم قال مالك: والصفيف القديد.
780-وحدثني عن مالك عن زيد بن اسلم أن عطاء بن يسار أخبره عن أبي قتادة في الحمار الوحشي مثل حديث أبي النضر إلا أن في حديث زيد بن اسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"هل معكم من لحمه شيء".
781-وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن عمير بن سلمة الضمري عن البهزي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة وهو محرم حتى إذا كان بالروحاء إذا حمار وحشي.
ـــــــ.
786/79- حتى اذا كانوا ببعض طريق مكة في مسلم بالقاحة وهو واد على نحو ميل من السقيا وهو غير محرم قال النووي: فإن قيل: كيف كان أبو قتادة غير محرم وقد جاوز ميقات المدينة وقد تقرر أن من أراد حجا أو عمرة لا يجوز له مجاوزة الميقات غير محرم قال القاضي: وجواب هذا أن المواقيت لم تكن وقتت بعد وقيل: لأنه صلى الله عليه وسلم بعثه ورفقته لكشف عدو لهم جهة الساحل طعمة بضم الطاء أي طعام.
789/82- عن عمير بن سلمة الضمري عن البهزي قال بن عبد البر: لم يختلف عن مالك في إسناد هذا الحديث واختلف أصحاب يحيى بن سعيد فيه فرواه جماعة كما رواه مالك ورواه جماهير زيد وهشيم ويزيد بن هارون وعلي بن مسهر عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمير بن سلمة من كبار الصحابة والصحيح أن الحديث من مسنده ليس بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيه أحد قال موسى بن هارون: ولم يأت ذلك من مالك لأن جماعة رووه عن يحيى بن سعيد كما رواه مالك وإنما جاء ذلك من يحيى بن سعيد كان يرويه أحيانا فيقول فيه عن البهزي واحيانا يقول فيه يحيى البهزي قال: وأظن المشيخة الأولى كان ذلك جائزا عندهم وليس هو رواية عن فلان وانما عن قصة فلان هذا كله كلام موسى بن هارون انتهى وذكر الباجي أن البهزي زيد بن كعب السلمي بالروحاء إلى قوله بالأثاية بين الرويثة والعرج الأربعة مواضع ومناهل بين مكة والمدينة حاقف أي واقف منحني رأسه بين يديه إلى رجليه وقيل: الحاقف الذي لجأ إلى حقف وهو ما انعطف من الرمل لا يريبه أحد أي لا يعرض له.