146 -حدثني يحيى عن مالك عن بن شهاب عن بن السباق: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله عيدا فاغتسلوا ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه وعليكم بالسواك.
147 -وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك".
ـــــــ.
146/116 - عن بن شهاب عن بن السباق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع وصله بن ماجة من طريق صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد بن السباق عن بن عباس به وفات بن عبد البر ذلك واسم بن السباق عبيد وهو من ثقات التابعين بالمدينة وأشرافهم:"يا معشر المسلمين"قال النووي: في شرح مسلم المعشر الطائفة الذين يشملهم وصف فالشباب معشر والشيوخ معشر والنساء معشر والأنبياء معشر وكذا ما أشبهه:"إن هذا يوم جعله الله عيدا"أي لهذه الأمة خاصة قال أبو سعد في شرف المصطفى وابن سراقة في الاعداد خص رسول الله صلى الله عليه وسلم بيوم الجمعة عيدا له ولأمته قال بن عبد البر: في الحديث دليل على أن من حلف أن يوم الجمعة يوم عيد لم يحنث وكذا لو حلف على فعل شيء يوم عيد ولا نية له فإنه يبر بفعله يوم جمعة:"وعليكم بالسواك"قال الرافعي: في شرح المسند السواك فيما حكى بن دريد من قولهم سكت الشيء إذا دلكته سوكا وذكر أنه يقال ساك فاه فإذا قلت: استاك لم يذكر الفم وعن الخليل أنه من قولهم تساوكت الإبل أي اضطربت أعناقها من الهزال وذلك لأن اليد تضطرب عند السواك قال: والسواك العود نفسه والسواك استعماله وعن أبي حنيفة الدينوري أنه يقال سواك ومسواك ويجمع مساويك وسوكا انتهى.
147/117 -:"لولا أن أشق على أمتي"قال الرافعي: أي اثقل عليهم يقول شققت عليه إذا أدخلت عليه المشقة أشق شقا بالفتح لأمرتهم بالسواك قال الرافعي: أي أمر إيجاب وقال بن دقيق: العيد استدل به بعض أهل الأصول على أن الأمر للوجوب ووجه الاستدلال أن كلمة لولا تدل على انتفاء الشيء لوجود غيره فتدل على انتفاء الأمر لوجود المشقة والمنفي لأجل المشقة إنما هو الوجوب لا الاستحباب فإن استحباب السواك ثابت عند كل صلاة فيقتضي ذلك أن الأمر للوجوب انتهى وفي مسند أحمد من حديث فتم بن العباس أو تمام بن العباس لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء ولابن ماجة من حديث أبي أمامة ما جاء في جبريل إلا أوصاني بالسواك حتى خشيت أن يفرض علي وعلى أمتي لولا أني أخاف أن أشق على أمتي لفرضته لهم.
تنبيه: في الحديث اختصار من أثنائه وآخره وقد أخرجه الشافعي في الأم عن سفيان عن أبي الزناد بسنده بلفظ لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة.