1370- حدثني يحيى عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر.
قال مالك: ومن الغرر والمخاطرة ان يعمد الرجل قد ضلت دابته أو أبق غلامه وثمن الشيء من ذلك خمسون دينارا فيقول رجل انا آخذه منك بعشرين دينارا فإن وجده المبتاع ذهب من البائع ثلاثون دينارا وإن لم يجده ذهب البائع من المبتاع بعشرين دينارا.
قال مالك: وفي ذلك عيب آخر ان تلك الضالة ان وجدت لم يدر أزادت أم نقصت أم ما حدث بها من العيوب فهذا أعظم المخاطرة.
قال مالك: والأمر عندنا أن من المخاطرة والغرر اشتراء ما في بطون الإناث من النساء والدواب لأنه لا يدرى أيخرج أم لا يخرج فإن خرج لم يدر أيكون حسنا أم قبيحا أم تاما أم ناقصا أم ذكرا أم أنثى وذلك كله يتفاضل ان كان على كذا فقيمته كذا وإن كان على كذا فقيمته كذا.
قال مالك: ولا ينبغي بيع الإناث واستثناء ما في بطونها وذلك ان يقول الرجل للرجل: ثمن شاتي الغزيره ثلاثة دنانير فهي لك بدينارين ولي ما في بطنها فهذا مكروه لأنه غرر ومخاطرة.
قال مالك: ولا يحل بيع الزيتون بالزيت ولا الجلجلان بدهن الجلجلان ولا الزبد بالسمن لأن المزابنة تدخله ولان الذي يشترى الحب وما أشبهه بشيء مسمى مما يخرج منه لا يدري أيخرج منه أقل من ذلك أو أكثر فهذا غرر ومخاطرة.
قال مالك: ومن ذلك أيضا اشتراء حب البان بالسليخة فذلك غرر لان الذي يخرج من حب
ـــــــ.
1370/78- عن أبي حازم بن دينار عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر وصله مسلم من طريق عبيد الله بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.