فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 1003

"44 - باب ما لا يجوز من السلف"

1386- حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه ان عمر بن الخطاب: قال في رجل اسلف رجلا طعاما على ان يعطيه إياه في بلد آخر فكره ذلك عمر بن الخطاب وقال فأين الحمل يعني حملانه.

1387- وحدثني مالك أنه بلغه ان رجلا أتى عبد الله بن عمر فقال يا أبا عبد الرحمن: إني أسلفت رجلا سلفا واشترطت عليه أفضل مما اسلفته فقال عبد الله بن عمر فذلك الربا قال فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن فقال عبد الله السلف على ثلاثة وجوه سلف تسلفه تريد به وجه الله فلك وجه الله وسلف تسلفه تريد به وجه صاحبك فلك وجه صاحبك وسلف تسلفه لتأخذ خبيثا بطيب فذلك الربا قال فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن قال أرى ان تشق الصحيفة فإن أعطاك مثل الذي اسلفته قبلته وإن أعطاك دون الذي اسلفته فأخذته أجرت وإن أعطاك أفضل مما اسلفته طيبة به نفسه فذلك شكر شكره لك ولك أجر ما أنظرته.

1388- وحدثني مالك عن نافع انه: سمع عبد الله بن عمر يقول من اسلف سلفا فلا يشترط إلا قضاءه.

1389- وحدثني مالك أنه بلغه ان عبد الله بن مسعود: كان يقول من اسلف سلفا فلا يشترط أفضل منه وإن كانت قبضة من علف فهو ربا.

قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا ان من استسلف شيئا من الحيوان بصفة وتحلية معلومة فإنه لا بأس بذلك وعليه ان يرد مثله إلا ما كان من الولائد فإنه يخاف في ذلك الذريعة إلى إحلال ما لا يحل فلا يصلح وتفسير ما كره من ذلك ان يستسلف الرجل الجارية فيصيبها ما بدا له ثم يردها إلى صاحبها بعينها فذلك لا يصلح ولا يحل ولم يزل أهل العلم ينهون عنه ولا يرخصون فيه لاحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت