1834- حدثني مالك عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك عن خالد بن معدان يرفعه قال:"إن الله تبارك وتعالى رفيق يحب الرفق ويرضى به ويعين عليه ما لا يعين على العنف فإذا ركبتم هذه الدواب العجم فأنزلوها منازلها فإن كانت الأرض جدبة فانجوا عليها بنقيها وعليكم بسير الليل فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار وإياكم والتعريس على الطريق فإنها طرق الدواب ومأوى الحيات".
1835- وحدثني مالك عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله".
ـــــــ.
1834/39- عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد الملك اسمه حي وقيل: حيي ثقة كان حاجبا لمولاه أمير المؤمنين عن خالد بن معدان برفعه قال إن الله تبارك وتعالى رفيق الحديث قال بن عبد البر: هذا الحديث مسند من وجوه كثيرة وهي أحاديث شتى محفوظة يحب الرفق قال الباجي: يريد فيما يحاوله الإنسان من أمر دينه ودنياه العجم جمع عجماء وهي البهيمة سميت بذلك لأنا لا تتكلم فانجوا عليها بنقيها أي أسلموا عليها بأن تسرعوا السير ما دامت بنقيها وهو بكسر النون وسكون القاف الشحم فانكم إن أبطأتم عليها في أرض الجدب ضعفت وهزلت.
1835/40- عن سمي قال بن عبد البر: هذا حديث انفرد به مالك عن سمي لا يصح لغيره عنه وانفرد به سمي أيضا فلا يحفظ عن غيره السفر قطعة من العذاب لما فيه من المشاق والاتعاب وعد المعتاد من النوم والطعام والشراب ومفارقة الأحباب نهمته قال في النهاية النهمة بلوغ الهمة في الشيء.