عبيدة بن فروة عن خالتها كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت بن أبي قتادة الأنصاري أنها أخبرتها: أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءا فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت كبشة فرآني أنظر إليه فقال:"أتعجبين يا ابنة أخي قالت فقلت نعم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات"."
قال يحيى: قال مالك: لا بأس به إلا أن يري على فمها نجاسة.
45 -وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: أن عمر بن الخطاب خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضا فقال عمرو بن العاص لصاحب الحوض: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع فقال عمر بن الخطاب: يا صاحب الحوض لا تخبرنا فإنا نرد على السباع وترد علينا.
46 -وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: إن كان الرجال والنساء في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتوضؤون جميعا.
ـــــــ.
بضم الحاء وحميدة هذه امرأة إسحاق وكذلك قال يحيى القطان ومحمد بن الحسن لشيباني عن مالك: وكنيها أم يحيى انتهى وكانت تحت بن أبي قتادة قال بن عبد البر: رواه بن المبارك عن مالك فقال: امرأة أبي قتادة قال: وهذا وهم منه إنما هي امرأة ابنه ووقع في الأم للشافعي وكانت تحت بن قتادة أو أبي قتادة الشك من الربيع كذا وقع في الأصل قال الرافعي: وفي الشك إلى الربيع شبهة لأن أب نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي روى عن الحسن بن مجد الزعفراني عن الشافعي عن مالك الحديث وقال: فيه كذلك وهذا يوهم أن الشك من غير الربيع وقال وفي رواية عبد الرزاق وغيره: عن مالك وكانت عند أبي قتادة وهذا يصدق على التقديرين قال والواقع ما رواه الأكثرون الأول وكذلك رواه الربيع عن الشافعي في موضع آخر بلا شك قال ويدل عليه أنه قال لها: يا ابنة أخي ولا يحسن تسمية الزوجة باسم المحارم:"فسكبت"قال الرافعي: يقال سكب يسكب سكبا أي صب فسكب سكوبا أي انصب وضوا أي الماء الذي يتوضأ به فرآني أنظر إليه أي نظر المنكر أو المتعجب إنها ليست بنجس قال الرافعي: محمول على الوصف بالمصدر يقال: نجس ينجس نجسا فهو نجس أيضا ونجس والمذكر والمؤنث يستويان في الوصف بالمصدر قال: ولو قرئ أنها ليست تنجس أي ما تلغ فيه لكان صحيحا في المعنى وكأن قوله: إنها من الطوافين عليكم حسن الموقع أي إذا كانت تطوف في البيت ولا يستغنى عنها تخفف الأمر فيما تلغ فيه ولذلك صار بعضهم إلى العفو مع تيقن نجاسة فمها لكن الرواية لا تساعد انتهى أنها من الطوافين عليكم أو الطوافات قال الرافعي: يرويه بعضهم بالواو وعلى رواية أو يجوز أن يكون هذا شكا من بعض الرواة ويجوز أن يريد التنويع أي ذكورها هي ذكور من يطوف وإناثها من الإناث قال: ويروى عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنها ليست بنجس هي كبعض أهل البيت يعني الهرة قلت: أخرجه الدارقطني وكذا رواية الواو وقال بن عبد البر: معنى الطوافي الذي يداخلوننا ويخالطوننا.
46/16 - إن كان الرجال والنساء في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتوضؤون جميعا قال الرافعي: يريد كل رجل مع امرأته وأنهما كانا يأخذان من إناء واحد وكذلك ورد في بعض الروايات قال: ومثل هذا اللفظ يراد به أنه كان مشهورا في ذلك العهد وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكر عليه ولا يغيره قلت: ما تتكلم على هذا الحديث أحد أحسن من الرافعي فلقد خط فيه جماعة.