66-وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يسأل عن الوضوء من الغائط بالماء فقال سعيد: إنما ذلك وضوء النساء.
67-وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات".
68-وحدثني عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"استقيموا ولن تحصوا واعملوا وخير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن".
ـــــــ.
66/36 -:"إنما ذلك وضوء النساء"قال الباجي: قال بن نافع يرد أن الاستجمار بالحجارة يجزئ الرجل وإنما يكون الاستنجاء بالماء للنساء وقال القاضي أبو الوليد يحتمل عندي وجهين أحدهما أنه أراد أن ذلك عادة النساء وإن عادة الرجال الاستجمار والثاني أنه يريد بذلك عيب الاستنجاء بالماء كما قال صلى الله عليه وسلم:"إنما التصفيق للنساء"وهذا لا يراه مالك ولا أكثر أهل العلم.
67/37 -:"إذا شرب الكلب"قال الحافظ بن حجر: كذا هو في الموطأ والمشهور من رواية جمهور أصحاب أبي الزناد عنه إذا ولغ وهو المعروف في اللغة يقال ولغ يلغ بالفتح فيهما إذا شر ب بطرف لسانه وقال ثعلب هو أن يدخل لسانه في الماء وغيره من كل مائع فيحركه زاد بن درستويه شرب أو لم يشرب وقال مكي فإن كان غير مائع يقال لعقه وقال المطرز: فإن كان فارغا يقال لحسه قال الحافئ بن حجر: وادعى بن عبد البر أن لفظ شرب لم يروه إلا مالك وغيره رواه بلفظ ولغ وليس كما ادعى فقد رواه بن خزيمة وابن المنذر من طريقين عن هشام بن حسان عن بن سيرين بلفظ إذا شرب ورواه مالك بلفظ إذا ولغ أخرجه أبو عبيد في كتاب الطهور له عن إسماعيل بن عمر عنه ومن طريقه أورده الإسماعيلي وكذا أخرجه الدارقطني في الموطآت من طريق أبي علي الحنفي عن مالك وهو في نسخة صحيحة من بن ماجة من رواية روح بن عبادة عن مالك أيضا قال: وكان أبو الزناد حدث به باللفظين معا لتقاربهما في المعنى:"في إناء أحدكم"قال الرافعي: أي منه أو شرب الماء في الإناء:"فليغسله سبع مرات"زاد الشافعي ومسلم من طريق بن سيرين عن أبي هريرة أولاهن أو أخراهن بالتراب قال الحافظ بن حجر: لم يقع في رواية مالك التتريب ولا ثبت في شيء من الروايت عن أبي هريرة إلا عن بن سيرين على أن بعض أصحابه لم يذكره وروي أيضا عن الحسن وأبي رافع عنه عند الدارقطني وعبد الرحمن والد السدي عند البزار.
68/38 - عن مالك أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"استقيموا ولن تحصوا واعملوا وخير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن"قال بن عبد البر: هذا الحديث يتصل مسندا من حديث ثوبان وعبد الله بن عمرو من طرق صحاح قلت: حديث ثوبان أخرجه بن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه بلفظ الموطأ إلا أن فيه واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة وحديث بن عمر وأخرجه بن ماجة والبيهقي في سننه وفيه واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة وأخرج بن ماجة أيضا عن أبي أمامة يرفع الحديث قال:"استقيموا ونعما إن استقمتم وخير أعمالكم الصلاة"الحديث وأخرج بن عبد البر من وجه آخر عن ثوبان مرفوعا سددوا وقاربوا واعملوا وخير أعمالكم الصلاة الحديث قال بن عبد البر: استقيموا أي لا تزيغوا وتميلوا عما سن لكم وفرض عليكم وليتكم تطيقون ذلك قال الباجي: ولن تحصوا قال بن نافع: معناه ولن تحصوا الأعمال الصالحة ولا تمكنكم الاستقامة في كل شيء وقال القاضي أبو الوليد: معناه عندي لا