فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1003

وفي شرح أبي داود للشيخ ولي الدين العراقي قال الشافعي: وهم مالك فقال عباد بن زياد: من ولد المغيرة بن شعبة وإنما هو مولى المغيرة بن شعبة ورآه عنه البيهقي في المعرفة وقال أبو حاتم: فيما نقله عنه ابنه في العلل وهم مالك في هذا الحديث في نسب عباد بن زياد وليس هو من ولد المغيرة بن شعبة ويقال له: عباد بن زياد بن أبي سفيان وإنما يرويه عن عروة وحمزة ابني المغيرة عن المغيرة وقال مصعب الزبيري أخطأ فيه مالك حيث قال: عن عباد بن زياد من ولد المغيرة والصواب عن عباد بن زياد عن رجل من ولد المغيرة وقال الدارقطني: في الأحاديث التي خولف فيها مالك خالفه صالح بن كيسان ومعمر وابن جريج ويونس وعمرو بن الحارث وعقيل: بن خالد وعبد الرحمن بن مسافر وغيرهم فرووه عن الزهري عن عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة عن أبيه فزادوا على مالك في الإسناد عروة بن المغيرة بعضهم قال عن بن شهاب عن عباد عن عروة وحمزة ابني المغيرة عن أبيهما قال: ذلك عقيل: وعبد الرحمن بن خالد ويونس من رواية الليث عنه ولم ينسب أحد منهم عبادا إلى المغيرة وهو عباد بن زياد بن أبي سفيان قال ذلك مصعب الزبيري وقاله علي بن المديني ويحيى بن معين وغيرهم ووهم مالك في إسناده في موضعين أحدهما قوله عباد بن زياد من ولد المغيرة والآخر إسقاطه من الإسناد عروة وحمزة ابني المغيرة وقال في العلل وهم فيه مالك وهو مما يعتد به عليه ورواه إسحاق بن راهويه عن روح بن عبادة عن مالك عن الزهري عن عباد بن زياد عن رجل من ولد المغيرة فإن كان روح حفظه عن مالك هكذا فقد أتى بالصواب عن الزهري ورواه أسامة عن رجل من ولد المغيرة فإن كان روح حفظه عن مالك هكذا فقد أتى بالصواب عن الزهري ورواه أسامة بن زيد الليثي وبرد بن سنان وابن سمعان عن الزهري عن عروة بن المغيرة عن أبيه لم يذكروا في الإسناد عبادا والصحيح قول من ذكر عبادا وعروة انتهى ذهب لحاجته في غزوة تبوك زاد مسلم وأبو داود قبل الفجر وكانت غزوة تبوك سنة تسع من الهجرة في رجب وهي آخر غزواته صلى الله عليه وسلم بنفسه وهي من أطراف الشام المقاربة للمدينة قيل: سميت بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم رأى قوما من أصحابه يبوكون عين تبوك أي يدخلون فيها القدح ويحركونه ليخرج الماء فقال: ما زلتم تبوكونها بوكا كمى بضم الكاف الجبة هي ما قطع من الثياب مشمرا قاله في المشارق وقد صلى بهم ركعة زاد مسلم وأبو داود من صلاة الفجر وزاد أحمد قال المغيرة فأردت تأخير عبد الرحمن بن عوف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دعه"فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم زاد مسلم وأبو داود وراء عبد الرحمن بن عوف وفي مسند البزار من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما قبض نبي حتى يؤمه رجل من أمته"الركعة التي بقيت عليهم لفظ مسلم وأبي داود الركعة الثاني ثم سلم عبد الرحمن فقام النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته ففزع المسلمون فأكثروا التسبيح لأنهم سبقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم:"قد أصبتم أو قد أحسنتم"وبهذا ظهر أن في رواية مالك حذفا كثيرا.

فائدة: اخرج بن سعد في الطبقات بسند صحيح عن المغيرة بن شعبة أنه سئل هل أم النبي صلى الله عليه وسلم أحد من هذه الأمة غير أبي بكر قال نعم كنا في سفر فلما كان من السحر انطلق وانطلقت معه حتى تبرزنا عن الناس فنزل عن راحلته فتغيب عني حتى ما أراه فمكث طويلا ثم جاء فصببت عليه فتوضأ ومسح على خفيه ثم ركبنا فأدركنا الناس وقد أقيمت الصلاة فتقدمهم عبد الرحمن ببن عوف وقد صلى بهم ركعة وهم في الثانية فذهبت أوذنه فنهاني فصلينا الركعة التي أدركت وقضينا التي سبقتنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى خلف عبد الرحمن بن عوف:"ما قبض نبي قط حتى يصلي خلف رجل صالح من أمته"هذا الحديث صريح في أن النبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت