احتلمت وما شعرت وصليت وما اغتسلت قال: فأغتسل وغسل ما رأى في ثوبه ونضح ما لم ير وأذن أو أقام ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنا.
114-وحدثني عن مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم عن سليمان بن يسار: أن عمر بن الخطاب غدا إلى أرضه بالجرف فوجد في ثوبه احتلاما فقال: لقد ابتليت بالاحتلام منذ وليت أمر الناس فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه من الاحتلام ثم صلى بعد أن طلعت الشمس.
115-وحدثني عن مالك1 عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار: أن عمر بن الخطاب صلى بالناس الصبح ثم غدا إلى أرضه بالجرف فوجد في ثوبه إحتلاما فقال: إنا لما أصبنا الودك لانت العروق فأغتسل وغسل الاحتلام من ثوبه وعاد لصلاته.
116 -وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب: أنه اعتمر مع عمر بن الخطاب في ركب فيهم عمرو بن العاص وإن عمر بن الخطاب عرس ببعض الطريق قريبا من بعض المياه فاحتلم عمر وقد كاد أن يصبح فلم يجد مع الركب ماء فركب حتى جاء الماء فجعل يغسل ما رأى من ذلك الاحتلام حتى أسفر فقال له عمرو بن العاص: أصبحت ومعنا ثياب فدع ثوبك يغسل فقال عمر بن الخطاب: واعجبا لك يا عمرو بن العاص لئن كنت تجد ثيابا أفكل الناس يجد ثيابا والله لو فعلتها لكانت سنة بل أغسل ما رأيت وأنضح ما لم أر.
قال2 مالك: في رجل وجد في ثوبه أثر احتلام ولا يدري متى كان ولا يذكر شيئا رأى في منامه قال ليغتسل من أحدث نوم نامه فإن كان صلي بعد ذلك النوم فليعد ما كان صلى بعد ذلك النوم من أجل أن الرجل ربما احتلم ولا يرى شيئا ويرى ولا يحتلم فإذا وجد في ثوبه ماء فعليه الغسل وذلك أن عمر أعاد ما كان صلى لآخر نوم نامه ولم يعد ما كان قبله.
ـــــــ.
114/84 - فقال: لقد ابتليت بالاحتلام منذ وليت أمر الناس قال الباجي: يحتمل أن يريد أن شغله بأمر الناس واهتمامه بهم صرفه عن الاشتغال بالنساء فكثر عليه الاحتلام ويحتمل أن يريد أن ذلك كان وقتا لابتلائه به لمعنى من المعاني لم يذكره ووقته بما ذكر من ولايته.
ـــــــ
1 في نسخة حذف عن مالك اهـ مصححه.
2 في نسخة زيادة يحيى قال.