فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1003

لرسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل أتغتسل فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نعم فلتغتسل"فقالت لها عائشة: أف لك وهل ترى ذلك المرأة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تربت يمينك ومن أين يكون الشبه".

118-حدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم.

ـــــــ.

ذلك قربة إليك فلا يمتنع على هذا أن يقول ذلك لها لتؤجر وليكفر بها ما قالته لأم سليم قال وروى بن حبيب عن مالك تربت بمعنى خسرت وهو بمعنى ما قدمناه وقيل: معناه امتلأت ترابا انتهى.

وقال القاضي عياض: هذا اللفظ وشبهه يجري على ألسنة العرب من غير قصد للدعاء وقد قال البديع في رسالته وقد يوحش اللفظ وكله ود ويكره الشيء وليس من فعله بد هذه العرب تقول لا أب لك للشيء إذا أهم وقاتله الله ولا يريدون الذم وويل أمه لأمر إذا تم ولك لباب في هذا الباب أن تنظر إلى القول وقائله فإن كان وليا فهو الولا وإن خشن وإن كان عدوا فهو البلاء وإن حسن وقال النووي: في هذه اللفظة خلاف كثير منتشر جدا للسلف والخلف من الطوائف كلها والأصح الأقوى الذي عليه المحققون في معناها أنها كلمة أصلها افتقرت ولكن العرب اعتادت استعمالها غير قاصدة حقيقة معناها الأصلي فيذكرون تربت يداك وقاتله الله ما أشجعه ولا أم له ولا أب لك وثكلته أمه وويل أمه وما اشبه هذا من الفاظهم يقولونها عند إنكار الشيء والزجر عنه أو الذم عليه أو استعظامه أو الحث عليه أو الإعجاب به وقال صاحب النهاية هذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر بها كما يقولون: قاتله الله وقال بعضهم هو دعاء على الحقيقة لأنه رأى الحاجة خيرا لها والأول الوجه انتهى واعلم أني في هذا الكتاب أطنب حيث يستحق الإطناب وأوجز حيث ما يقتضي الحال الإيجاز وما أحسن قول من قال:

يرمون بالخطب الطوال وتارة ... وحي الملاحظ خيفة الرقباء

ومن أين يكون الشبه ضبط بفتح الشين والباء وبكسر الشين وسكون الباء قال الباجي: يريد شبه الابن لأحد أبويه أو لاقاربه ومعنى ذلك أن للمرأة ماء تدفعه عند اللذة الكبرى كما للرجل ما يدفعه عند اللذة الكبرى فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة خرج الولد يشبه عمومته وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل خرج الولد يشبه خؤلته.

118/88 - جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة الأنصاري زاد أبو داود وهي أم أنس بن مالك إن الله لا يستحي من الحق قال ابباجي يحتمل أن تريد لا يأمر أن يسحي من الحق ويحتمل أن تريد لا يمتنع من ذكره امتناع المستحيي قال وإنما قدمت ذلك بين يدي قولها لما احتاجت إليه من السؤال عن أمر يسحي النساء من ذكره ولم يكن لها بد منه وقال الرافعي: معناه لا يتركه فإن من يستحي من الشر يتركه والمعنى أن الحياء لا ينبغي أن يمنع من طلب الحق ومعرفته وقال بن دقيق العيد لعل لقائل أن يقول إنما يحتاج إلى تأويل الحياء في حق الله إذا كان الكلام مثبتا كما جاء إن الله حيي كريم وأما في النفي فالمستحيلات على الله تنفى ولا يشترط في النفي أن يكون المنفي ممكنا وجوابه أنه لم يرد النفي على الاستحياء مطلقا بل ورد على الاستحياء من الحق وبطريق المفهوم يقتضي أنه يستحي من غير الحق فيعود بطريق المفهوم إلى جانب الاثبات انتهى ويستحيي بياءين في لغة الحجاز وبياء واحدة في لغة تميم إذا هي احتلمت الاحتلام افتعال من الحلم بضم الحاء وسكون اللام وهو ما يراه النائم في نومه وخصصه العرف ببعض ذلك وهو رؤية الجماع وفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت