فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 288

في المؤامرات والتحالفات، وهو جرب كل هذه الميادين، وعن حبه للكرسي هناك مثل يضرب به بين الأفغان بالبشتو هم يقولون "يا أرق يا مارق" معناه بالعربية "إما القصر أو القبر" فهو لا يرضى إلا أن يكون هو بالقصر الرئاسي أو يذهب إلى القبر ليس عنده حل ثالث.

أما سياف فهو اللغز السحري الذي يعجز الناس عن فكه؛ خاصة الناس الذين عهدوه مجاهدًا وداعيًا وخطيبًا مفوهًا، واغتروا بكلامه السحري، أين ذهب كلامه السحري؟! أين ذهب جهاده؟! ألم يكن يعد الناس ويحلف بالأقسام المغلظة أنه لن يتواطأ عن الجهاد ولن يستسلم للعدو ولن يرضى بأنصاف الحلول؟! وكان يعد المسلمين ويعد الفلسطينيين بأنه سيجاهد في فلسطين لتحرير الأرض المقدسة، أين ذهبت وعوده؟! أليس هو والجنرالات الشيوعيين في خندق واحد؟! أليس هو ومسعود في خندق واحد؟! أليس يعتبر مسعود قائدا له؟! وهو يذهب ويطلب المساعدات الروسية ويجدد ولاءه وحسن وفائه للدول الكافرة والدول الغربية، أيذهب للجهاد لتحرير القدس من مطار موسكو الدولي عن طريق الطائرات الروسية أم عن طريق الجهاد؟! فالشيخ سياف كانت كلماته السحرية هي التي جعلت له قبولًا بين المسلمين في العالم الإسلامي، يا ليته وقف مع كلماته! يا ليته أنجز وعوده! يا ليته حتى ولم لم يقف مع طالبان لكان محايدًا في جهة أخرى؟ باقيًا على هيبته وكرامته وعلى حياده وعلى سمعته الجهادية والعلمية؛ فهو خسر سمعته الجهادية لوقوفه مع الشيوعيين ومع الملاحدة ومع الديموقراطيين مع من ارتموا في أحضان الروس، ومع من طلبوا المساعدات العسكرية من أي نوع كانت، تحت أي ظروف كانت، ثم مع كل هذا يسكت عن الجرائم وعن المواقف المخزية له في المعارضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت