فأما دوستم فأيام ما كان في حكومة نجيب وأيام ما كان يدافع عن الحكومة الشيوعية كان يسمي هو نفسه ويسمي جيشه وكلمة (غلام جم) معناها بالعربية ساحبي البساط؛ لأنهم كانوا يزعمون أنهم سوف يسحبون البساط من تحت أقدام المجاهدين، وهذا ينبأ عن عدائهم للمجاهدين وكرههم للمسلمين، وحب قضائهم على الجهاد والمجاهدين والمقاومة الجهادية، ولكنه إنسان داهية إنسان ذكي يعرف كيف يستغل الظروف، حينما وجد اختلافات بين القادة الجهادين على الحكم هو انضم إلى بعضهم بإعاز من روسيا من سادتهم؛ ليكتسب مكانة مرموقة ليتمكن من خلالها في تنفيذ إجراءاته وسياساته، فلذلك هو انضم إلى مسعود ومسعود عميل معروف للشيوعية مدسوس على الصفوف الجهادية، فانضم إلى مسعود وسيطر مسعود على مدينة كابول بدبابات وطائرات الجنرال دوستم، وحارب الأحزاب الجهادية الأخرى لتبعدها منظمته عن أطراف كابول ليخلوا لهم الميدان يفعلون فيه ما يشاءون، بعد ذلك غير ولاءه وانضم إلى حكمتيار، ففي البداية كان يقول: أن حكمتيار من أعدى أعدائه؛ وحكمتيار كان يقول ويردد شعار سوف نقاتل ونقاتل ونقاتل إلى أن ننهي على ظاهرة الميليشيات الدوستمية حكمتيار فبعد انضمام دوستم إليه بدأ يبرئه من كل جرائمه ويقربه إليه، وحكمتيار أعطاه الله تعالى قوة في التعبير وقوة في التعليل لمعتقداته وأفكاره؛ فهو أشاع بين الناس أنه استطاع بانضمام دوستم إليه منع تقسيم أفغانستان إلى شمال وجنوب وإلى كذا ولكنه في الحقيقة وفي النهاية انضم إلى الدوستم وضم دوستم إليه، والطرف الآخر للتحالف مع المعارضة هو الجنرال عبد الملك الذي كان في البداية مع دوستم ثم انقلب على دوستم، ثم قتل دوستم أخاه يعني أخا عبد الملك رسول البهلوان، وأعلن عبدالمالك انضمامه المفخخ إلى إمارة أفغانستان الإسلامية، فلما ذهبت جماعات طالبان وجنود إمارة أفغانستان الإسلامية إلى مزار الشريف انقلب عليهم وارتكب فيهم مذبحة إجرامية كبيرة؛ حيث