فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 288

قتل أكثر من خمسة آلاف طالب ومعظمهم من حفاظ القرآن الكريم، وحفر لهم خنادق في صحراء اسمها دشت ليلى فحفر لهم حفرًا وألقاهم في هذه الحفر أحياء ثم أحال عليهم الرمال، وبعدما عجز عن المقاومة في مقابلة دوستم فضحه دوستم وأعلن عن إجرامه ودل الناس عن المقابر الجماعية التي كان قد دفن فيها طالبان والأسرى، فهذا الجنرال هو أيضًا جنرال شيوعي خدم الروس ثم الحكومة العميلة الحكومة الشيوعية، ثم انضم إلى تحالف مسعود وارتكب في النهاية مذبحة كبيرة في حق طالبان، ثم فر إلى أمريكا وهو الآن يعيش لاجئًا في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن هنالك ومن البلاد المجاورة لأفغانستان يدخل أحيانًا بعض أفراده ليشوشوا على المواطنين الآمنين.

الطرف الآخر للمعارضة هو حزب الوحدة الشيعي هذا الحزب ظهر أخيرًا على مسرح الأحداث السياسية حين أوشكت الحكومة الشيوعية على الانهيار، فإيران جمعت الأحزاب الشيعية المختلفة في حزب واحد وسمته حزب الوحدة؛ وهذا الحزب جاء إلى أفغانستان ودخل إلى المناطق القريبة من كابول، وقصفت المناطق التي تقطنها الأقليات الشيعية، وهذا الحزب ضم إليه المليشيات الشيعية الشيوعية التي كان أنشأها رئيس وزراء الحكومة الشيوعية سلطان علي كشمي، فهو حينما علم أن حكومته سوف تنهار وأراد أن يبقي لشعبه ولأتباعه ولمقاتليه مكانة لدى الحكومة القادمة؛ فأرشد جنوده لينضموا إلى حزب الوحدة الشيعي، فحزب الوحدة الشيعي هو خليط من القوميين الهزارا وبقايا من مليشيات "سلطان علي كشمي" الشيوعي رئيس وزراء حكومة نجيب وبعض الأحزاب الجهادية الشيعية التي كانت في المناطق المركزية من أفغانستان البعيدة والمنعزلة عن مسرح القتال والميادين القتالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت