فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 288

ج10: إن الجرائم الوحشية التي ترتكبها الملل الكافرة تجاه الشعوب الإسلامية في مختلف بقاع الأرض ليست خافية على الناس، بل العجيب من أمر المجتمع الدولي مجلس الأمن ومجلس الأمم المتحدة أنها تقلب الموازين؛ فهي تسمي الدفاع عن الحقوق والدفاع عن البلاد ومقاومة العدو الصائل تسميها الإرهاب أو تسميها التطرف، وتسميها بما تسميها من الألقاب السيئة، وهي بنفسها تفضي على الإجرام وعلى الإعتداء تفضي عليها الشرعية والقانونية فعلى سبيل المثال الروس دخلوا بلاد الشيشان ودمروا البلد وقتلوا المسلمين وأخرجوهم من ديارهم؛ فالأمم الكافرة والأمم المتحدة والمجتمع الدولي يعتبر عمل الروس عملا شرعيًا قانونيًا؛ أما دفاع الشيشانيين عن حقوقهم ودفاعهم عن بلدهم وصمودهم في سبيل إحقاق حقوقهم؛ يعتبر تطرفًا ويعتبر إرهابًا ومخالفةً وتمردًا على القوانين الدولية، كذلك حقوق المسلمين الكشميريين منذ خمسين سنة وأكثر ودولة كشمير عالقة، وقرارات الأمم المتحدة مجرد حبر على ورق، ولم يترتب عليها أي شيء عملي، فالمسلمون مضطهدون والمسلمون يعانون أنواع التعذيب بيد الهندوس والأمم المتحدة وقراراتها ساكتة وصامتة ومتغافلة عن قضية المسلمين، وهكذا هم ينظرون إلى قضية فلسطين فاليهود هم اعتدوا على حقوق الفلسطينيين وأخرجوهم من ديارهم، وبدءوا يقيمون دولتهم في بيت غيرهم فالمجتمع الدولي والولايات المتحدة أو مجلس أمنها تعتبر حكومة اليهود شرعية ودفاع الفلسطينيين عن حقوقهم وعن بلادهم ومطالبتهم بعودتهم إلى دورهم يعتبر شيئًا مخالفا للقانون الدولي والشرعية الدولية، ويعتبر عملهم إجرامًا ومما يضحك أن أمريكا في الآونة الأخيرة هي توصي إسرائيل بالصبر والتحمل وتمنع الفلسطينيين من الإرهاب وهي توصي الفلسطينيين بالتوقف عن الإرهاب، وتوصي إسرائيل بالتحمل والصبر ومع هذا فإن إسرائيل مظلومة والفلسطينيون هم الظلمة هم يظلمونها فالمظلوم يسكت يصبر ويصمت، والظالم يتغطرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت