فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 288

أما الجهات الإسلامية الحكومية في بعض البلاد العربية فقد أصدرت آراء مشوهة للطالبان، لا تستند على أي علم لواقع الطالبان من قرب، فأصبحت مثل هذه الفتاوى مادة للصحف والإعلام حيث بلغ الحقد على لسان شيخ الأزهر الطنطاوي إلى أن يتهمهم بالضلال والانحراف والكفر - وهذا ما لم يقله في حق الأمير تشارلز في لقاءه الحميم معه - وزاد على ذلك بفتوى عامية المحتوى قال فيها (دول والله شوية حمير كده بقا) .

أما وسائل الإعلام الإيرانية من جهتها شنت حملة شعواء على الطالبان متهمة إياهم بأبشع الأوصاف ومسمية ظاهرة حركة طالبان بالكارثة والطامة، وأنهم خوارج يشبهون الذين خرجوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتوافق ذلك مع أخبار الجسر الجوي الذي تساند به الحكومة الإسلامية في إيران!! الجنرال الشيوعي دوستم والذي ينطلق يوميًا من الجمهورية الإسلامية!! إلى قواعد دوستم في مزار شريف.

بالإجمال لم يسلم الطالبان من أي وسيلة من وسائل الإعلام، العالمية والعربية والإسلامية، فحتى مجلات إسلامية تعتبر مستقلة مثل مجلة (السنة) الصادرة في لندن والتي يديرها ويشرف عليها محمد بن سرور زين العابدين نشرت في أحد أعدادها بتاريخ 10/ 1996م مقالًا نددت فيه بالطالبان ووصفتهم بأنهم صنيعة باكستانية أشرفت على صناعتها (بنظير بوتو) ومخلب أمريكي لضرب الحركة الإسلامية في أفغانستان ومنع أحزاب المجاهدين من إقامة الحكم الإسلامي!! وأنهم أداة وألعوبة جئ بها لتنفيذ مخططات التآمر على المسلمين!!.

ولا يمكن أن نستثني من وسائل الإعلام الإسلامية إلا بعض النشرات والدوريات الإسلامية المقربة من بعض الجماعات والتنظيمات الجهادية، حيث تناولت أخبار الطالبان بشئ من التعميم الإيجابي وتأمل الخير، تاركة الباب للوقت من أجل تقصي الحقائق والحديث والشهادة على بينة من باب على مثل الشمس فاشهد أو دع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت