وتشكر مجلة البيان على عرضها للقضية الأفغانية وإن كانت قد تأخرت بعرضها بحياد لمدة خمس سنوات من قيام حركة طالبان، فعرضت مقالات لعبد العزيز كامل ومقالات مشابهة أخرى تصب في الدفاع عن الطالبان وإن كان باستحياء، إلا أننا نقول جزاهم الله خيرًا على ماقدموا.
ولا نكاد نقع على وسيلة من وسائل الإعلام لم تستند إلى الصورة التي رسمتها وسائل الإعلام الغربية والعربية، وسقط في تأثيرها معظم الرأي العام العربي والإسلامي حتى دخل إلى الجماعات الإسلامية، التي كان من المفترض فيها أن تكون أول المناصرين والمصححين لطريق الطالبان.
أما بعد بداية الحرب الصليبية فقد زادت الحملة التشويهية في الإعلام العالمي وتبعه الإعلام العربي أيضًا ولكن بضراوة أكثر.
وأيضًا فقد تحسن أداء الإعلام الإسلامي في تعاطيه لقضية الإمارة الإسلامية والنظر إليها بإنصاف، وقد صورت غالب المطبوعات الإسلامية أن الحرب ليست حرب إرهاب كما تزعم أمريكا بل هي حرب للإسلام، والجميع وقف مشكورًا ليشجب ويعارض وينادي بإيقاف قتل الأفغان المسلمين، وهناك أصوات نشاز داخل تلك المطبوعات إلا أنها قليلة ولله الحمد وهي أقل من أن تذكر.