أما قناة الجزيرة فهي التي اعتبرت المنفذ الوحيد لبيان واقع وحجم المعاناة والدمار من داخل أفغانستان منذ بداية الحرب الصليبية حتى الانسحاب من كابل، إلا أن قناة الجزيرة كما يصفها بعض مراسليها بأنها تتاجر بدماء الأبرياء، فقناة الجزيرة ليست صاحبة رسالة لا دينية ولا اجتماعية ولا ثقافية، بل صاحبة كسب مادي وشهرة فقط، وإن كانت تنقل جزء من أخبار أفغانستان فإنها لا تنقل جميع ما ينبغي أن ينقل، فقد أخفت ثلاثة أرباع ما تم تصويره لها من قبل الإمارة الإسلامية لأنه لا يتماشى مع تغطيتها أو أهدافها كما تقول، ولا بد من التفريق بين القول بأن القناة لا تنقل الحقائق وبين أن القناة لا تنقل كل الحقائق التي ترغب الإمارة بإظهارها، فقناة الجزيرة كانت تنقل تقارير مصورة لا يشك في حقيقتها، ولكنها لم تكن تنقل كل ما تراه أو تم تصويره لها، أو تطلبه الإمارة منها، رغم أنها تنقل كل ما يطلبه العدو منها أيضًا بحجة الموضوعية والحياد، إلا أنها بعد ضربها في كابل وانسحاب الإمارة من كابل أصبحت إلى حد بعيد جدًا بوقًا لشبكة الـ (سي إن إن) ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أما المطبوعات الإسلامية من صحف ومجلات فإن أكثرها حاول أن يلتزم الحياد ويقف مع الشعب الأفغاني فقط وليس مع الإمارة الإسلامية وقليل منها يدعوا لمناصرة الإمارة الإسلامية والوقوف معها.
ولا زالت الأمة الإسلامية تعاني من انعدام وسيلة من وسائل الإعلام التي تبث بكل صدق وإخلاص وتحرر من منطلق الحرص على تبليغ الرسالة الإسلامية، تبث أخبار ومآسي المسلمين وتدعوا إلى نصرتهم موضحة الحقائق وكاشفة للعورات الإعلامية الزائفة من حولنا، نسأل الله أن يعلي كلمته وينصر دينه.