فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 288

5 -تعتبر باكستان بلاد الأفغان الكتلة الإسلامية ذات الشوكة والتاريخ العام في شبه القارة الهندية عمقًا استراتيجيًا للمسلمين الباكستان، في وجه خصمهم التاريخي المتمثل في الهند، وقد دأبت السياسة الباكستانية منذ أيام بوتو الأب على الإرتباط بمحاور قوى هامة في أفغانستان من أجل الحفاظ على هذا الظهر، وورث ضياء الحق ذلك وطورها لنظرية استراتيجية كان يعتبر فيها انتصار المجاهدين الأفغان مرتكزًا أساسيًا لتوجهاته الإسلامية والوطنية في باكستان، وقد أدى خروجه عن الخطوط الحمراء مع أمريكا إلى اغتياله، وبقيت من بعده السياسة الباكستانية حتى في عهد بوتو الإبنة محافظة على هذا الخط لأن التهديد الهندي صار أكثر جدية ومشكلة كشمير المحتلة والتي جعلت البلدين على حافة الحرب أكثر من مرة توجب على الباكستان الحفاظ على محاور صديقة لها بل تابعة لتوجهاتها في أفغانستان، وقد وجدت في صراع الأحزاب الستة لا سيما الحزبين الرئيسين، رباني وحكمتيار الفرصة لنسج خيوط سياسة سمحت لها بالهيمنة والتحكم في مسار القضية الأفغانية.

6 -إيران من جهتها تعتبر نفسها حامية الأقلية الشيعية في أفغانستان، وبعد انتصار ثورتها ما زالت حكومة طهران تحاول أن تكون اللاعب الأساسي في مستقبل الجمهوريات السوفياتية وهذا يوجب عليها أن تحفظ لنفسها مركزًا قويًا في أفغانستان ولذلك قد أنشأت لنفسها عدة أحزاب شيعية ودعمتها بالمال والسلاح بل وبالرجال أيضًا وتدخل الحرس الثوري الإيراني أكثر من مرة في أفغانستان ولا تزال الأسلحة الإيرانية التي غنمها الطالبان في المعارك مع الرافضة وأفراد الحرس الثوري موجودة معهم حتى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت