وأحب أن أبلغ كل من ينخدع بدعاوى خصوم الإمارة الإسلامية أن يفهموا الواقع من خلال معاينة أو معايشة، وأريد أن أقول لهم إن ما يعرف في المجتمعات العربية بالدعوة السلفية في أفغانستان، هي جماعة الدعوة إلى القرآن والسنة التي أسسها وتولاها ورباها وطورها الشيخ جميل الرحمن - رحمه الله - ذلك المجاهد الذي ضحى بحياته وجهد جهاده، والعالم الذي خدم العقيدة السلفية في أفغانستان، هذا الشيخ: نائبه المعروف في هذه الجماعة غلام الله الذي يعرفه الكثير من العلماء خارج أفغانستان، أما داخل أفغانستان فيعرفه الجميع، هذا الرجل الذي يمثل - عمليًا - مرجعية في جماعة الدعوة للقرآن والسنة انضم من أول يوم لبروز طالبان وإلى اليوم بكل قوته وبكل جهده إلى حركة طالبان، بل كانت له مدرسة في بيشاور بباكستان كان يدرس فيها قرابة ثلاثمائة طالب، فأغلقها وأمر طلابه بأن ينضموا لحركة طالبان ويجاهدوا معهم ويدعموهم ويساعدوهم، وإلى اليوم - وأنا قد رأيت هذا الرجل قريبًا - ما زال بكل حماس يدافع عن مواقف طالبان، ويقف معهم، وهذا دليل مقنع لصالح طالبان؛ أن يقف معهم مثل هؤلاء الناس الذين وقفوا حياتهم لخدمة الدين والعقيدة، وأخيرًا فإن خلاف ذلك من التصرفات والمواقف الفردية الخاطئة إذا وجدت فإنها لا تحسب على طالبان، وهذا موجود في الأمة في كل مكان؛ فالنفاق موجود، والفسق موجود، والتقصير موجود في كل مكان وزمان، لكن لا يوجد شيء من ذلك يمثل مبدأً ولا ظاهرةً عندهم، وقد أطلت في هذه الإجابة لتطمين الأمة الإسلامية وأصحاب الإخلاص والجهد والجهاد فيها، وأبشرهم بأنهم لن يروا ولن يسمعوا عنا إلا ما يقر أعينهم ويثلج صدورهم وأفئدتهم بكل ما يخدم العقيدة الصحيحة على مذهب السلف الصالح.