فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 288

البيان: ذكرتم أن قوة طالبان تُستمد أولًا من قوة الله - عز وجل - ومن الاستمساك بدينه، ولكن هذا الدين يأمر بالإعداد والاستعداد؛ فبعد أن بدأت الحرب ضدكم كيف تقوِّمون إمكانات أفغانستان العسكرية، وما هي نقاط القوة ونقاط الضعف في هذا الصراع غير المتكافئ؟

لا شك أن إمارة أفغانستان الإسلامية ستقاوم بكل قوة وبكل ما تستطيع، ولن يكون مصير الهجوم الأمريكي - بإذن الله - بأفضل من مصير الغزو البريطاني والغزو السوفييتي، ومقومات النصر الحسية والمعنوية في يد الشعب الأفغاني أقوى منها في يد أمريكا وحلفائها؛ فالمعنويات عالية، والحرب إيمانية من طرفنا ونعدها جهادًا ضد قوى ظالمة لنا ومعتدية علينا، والسلاح أيضًا متوفر والظروف الطبيعية لبلادنا مناسبة لجهادنا، إضافة إلى أن الرأي العام الإسلامي على مستوى الشعوب يقف معنا؛ فلذا نرى إمكاناتنا أقوى وأفضل من أي وقت مضى؛ فكلمة غالبية الشعب الأفغاني موحدة تحت رأي مجلس شورى علماء أفغانستان، وهم قرروا مجتمعين أن أي هجوم غربي أمريكي صليبي على أفغانستان وأي اعتداء فهو يوجب إعلان الجهاد من جانب أفغانستان، وبناء على ذلك أُعلن الجهاد، والشعب الأفغاني المسلم المجاهد لبى هذا النداء بأغلبية ساحقة وحمل السلاح ونذر نفسه لدعم هذا الجهاد، وهناك الملايين الآن يتمنون الشهادة لنصرة الإسلام، والسلاح متوفر بجميع أنواعه من بقايا التركة الروسية الشيوعية في أفغانستان، والشعب متعود على ذلك الجهاد، وزعامته زعامة مجاهدة، وقبل ذلك وبعده فنحن نعتمد على الله، ونطلب النصر منه ونثق بوعده بالنصر في حربنا هذه التي هي معركة الإسلام ومعركة القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت