فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 288

نعم! فقد وقع اتفاقًا مشتركًا منذ وقت قريب للتعاون العسكري بين المعارضة الشمالية وروسيا وطاجيكستان، وشوهد رباني في وسائل الإعلام وهو يوقع هذا الاتفاق مع كل من الرئيس الروسي بوتين والطاجيكي علي رحمانوف، وتقرر دعم المعارضة بالأسلحة الجديدة والثقيلة، وخصصوا لذلك ميزانية قدرت بمليار دولار؛ وهذا أمر خطير أن يصدر ذلك من رباني الذي كان يتكلم في يوم من الأيام باسم الجهاد والدفاع عن الإسلام ووحدة أفغانستان .. فأين الوحدة؟ وأين الإسلام؟ وأين الجهاد؟ بوتين رئيس الاستخبارات الشيوعي السابق، وروسيا التي هي دمرت أفغانستان والتي جلبت على أفغانستان كل هذه المهالك، وقتلت وشردت وعذبت - وهو يدرك ذلك - ولكن اليوم ولأجل مصالح فردية يلعب بمصير الأمة كل هذه الألاعيب، ويحسن الظن ببوتين! فهل يساعده بوتين لسواد عينه؟ أم لمصالح تعود على الروس الذين تتطابق مصالحهم مع كل ما يضر بالإسلام والمسلمين؟!

فماذا كان يضره لو أعلن كغيره من قادة الأحزاب وقوفه مع مصالح شعبه ضد الغزو الجديد، وبخاصة أنه في هذه السن وهذه المرحلة المقبلة على الموت؟ لقد وُجه له النداء وأُرسل له وفد لطي مرحلة الماضي وبدء مرحلة جديدة من التنسيق لمواجهة الغزو الجديد، ولكنه رفض ذلك وحمله على محمل الضعف من إمارة أفغانستان، وهذا غير صحيح لأن حكومة أفغانستان أرسلت له قبل هذه الظروف الوفود للمصالحة، وكاد أن يوافق ولكنه بعد الأحداث عاد وقال إن كل شيء قد تغير، ورجع ينادي الأمريكان ويطالبهم بالتنسيق في المواقف ضد إخوانه في الدين، وهذا خزي يضر بالإسلام والمسلمين؛ فأنا في الحقيقة أنصحه بأن يعيد النظر في موقفه ويتذكر ما وراءه من حساب الله في الآخرة.

البيان: إيران تقوم بدور مشبوه في الأزمة فهي تتظاهر بمعارضة أمريكا من جهة، وفي الوقت نفسه لا تخفي شماتتها بحكومة أفغانستان؛ فماذا وراء ذلك الموقف في رأيكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت