بالنسبة للخيارات نحن نعتبر هذه المعركة معركة الإيمان، ونعتبرها جهادًا في سبيل الله، والجهاد في سبيل الله ماض سواء عاش الإنسان به أو ذهبت فيه روحه وماله وجاهه وحتى حكومته، والجهاد لن يكون محدود الزمن؛ لأنه مبدأ من المبادئ، والمبادئ الإيمانية لا مساومة عليها ولا تبديل ولا تغيير؛ فمن نظرتنا المبدئية للجهاد ولقضيتنا فنحن مستمرون في الدفاع عن ديننا وعن أرضنا وأعراضنا بكل ما نستطيع، والأمور ـ ولله الحمد ـ مهيأة لذلك، وحتى لو تطورت الأمور بإصرارهم وضُربت المدن، واضطروا الحكومة للخروج منها، فالترتيبات المستقبلية موجودة، والشعب كما ذكرت لكم كله مجاهد، وكله يحمل السلاح؛ فقد وزعنا عليهم السلاح في بيوتهم وفي قراهم وفي مدنهم، وكل الشعب سيشارك في حرب العصابات لو اضطررنا للخروج من المدن، وأنتم تعرفون آثار حرب العصابات؛ فهي لا يمكن القضاء عليها، فستكون خسارة ودمارًا لأمريكا وستلحق بها وبسمعتها ومعنوياتها ومصالحها مشاكل أكثر وأكثر مما تتصور، وأيضًا سيلحق بحلفائها إن لم يعيدوا حساباتهم؛ فالشعب الأفغاني ليس شعبًا مترفًا، والقيادة التي على رأس الحكم هي قيادة مجاهدة، وحياتها دائمًا هي حياة الجبهة، ولو صعدوا في الجبال وتخندقوا فيها فسيكونون مجاهدين، وهذا ليس جديدًا عليهم، ومهما هددت أمريكا وساومت فإمارة أفغانستان بقيادتها وشعبها ترى أنها بين خيارين اثنين فقط، وليس خيارات عديدة كما ذكرتم وهما: إما النصر، وإما الشهادة.