فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 288

والشهادة هي أكبر أمنية لنا، وإذا ذهب الإنسان إلى أمنيته يكون ذاهبًا إليها بفرح وسرور وبلا أي تردد، أما أعداؤنا فلن تفيدهم القوات الخاصة ولا قوات التحالف ولا ظاهر شاه ولا غيره، وربما يقوم الشعب الأمريكي على حكومته ويسقطها عندما يظهر إخفاقها؛ فنحن متفائلون بالمستقبل، ولكن نطلب من المسلمين أن يؤدوا دورهم؛ فالقضية قضيتنا جميعًا، وفي الحقيقة نحن ننظر لطائفتنا وفئتنا أنها جزء من الطائفة المنصورة التي تقاتل على الحق حتى تقوم الساعة رضيت أمريكا وغيرها أم لم يرضوا؛ وذلك حكم الله وقدره، وقوانين النصر توحي بهزيمة أمريكا بفئتها الباطلة الكثيرة على يد فئتنا القليلة الصابرة على الحق، وإن شئتم فاقرؤوا قول الحق - تبارك وتعالى: (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) [البقرة: 249] ، وقوله - تعالى: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ) [القصص: 5 - 6] . فما علينا إلا الصبر والمصابرة كما أمرنا الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [آل عمران: 200] .

وأختم أخيرًا بكلمة واحدة لعلكم تنقلونها عني وهي أن قيمة حكومة أفغانستان الإسلامية اليوم - ومهما حدث - في أنها تدفع الثمن وتؤدي الضريبة لذنبها الوحيد الذي أغضب أمريكا والغرب؛ وهو أنها البلد الوحيد الذي قال لا، في زمن الانبطاح.

البيان: نشكركم أخي على هذا الحوار المثمر، ونسأل الله أن يمدكم بعونه وتأييده، وأن ينصر الشعب الأفغاني، ويعز الإسلام والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت