فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 288

ومنصب القضاء هو من المناصب التي يجب احترامها ومعرفة مكانتها شرعا؛ لأن به أُرسل الأنبياء عليهم السلام، وهو من النعم التي أباح فيها النبي صلى الله عليه وسلم الغبطة والحسد، ففي حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعمل بها) . وفي الباب أحاديث أخرى أيضًا.

فمن هذا المنطلق عيَّنت إمارة أفغانستان الإسلامية القضاة في أفغانستان لتصل الحقوق إلى أصحابها، ويُسد باب الخداع والفساد في وجوه المفسدين، ولتُتَقى المظالم عن الأمة المشهود لها بالخير، فكل الولايات فيها القضاة بعدد المديريات الموجودة، فعلى سبيل المثال ولاية قندهار فيها (14) مديرية، وفي كل مديرية قاض لرفع الخصومات وإحقاق الحق.

وللقضاء في الإسلام حرية لا تخضع إلا للحاكم الأعلى للبلد الذي يطبق شرع الله في أرضه، فله صلاحيات عليا، واستقلال في أعماله.

وبفضل الله تعالى يتمتع القضاة في أفغانستان بهذه الحرية والاستقلال، ولذلك أصدر أمير المؤمنين مرسومه في مجال السلطة القضائية بتاريخ 12/ 11/1420هـ الذي كان من مواده:

1 -السلطة القضائية في أفغانستان وحدة مستقلة مثل السلطة التنفيذية (رئاسة الوزراء) ولها كامل الصلاحيات في إجراء أمورها، وتُرفع التقارير عن سير عملها لمقام الإمارة الأعلى فقط.

2 -على وزارة الأمور الداخلية أن توفِّر الأمن للقضاة والموظفين الآخرين للمحاكم.

أما سير القضاء في أفغانستان فهو كالتالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت