إذا حدثت مشكلة قانونية أو حقوقية بين الطرفين، فتُرفع دعواهما إلى حاكم المديرية، وهو يرجعها إلى المحكمة الابتدائية في المديرية التي تتكون من قاض ومفتٍ ومحرر للفصل فيها، ويحضر الطرفان أمام القاضي، فيتعرف القاضي أولا على المدَّعي والمدعَى عليه، ثم يطلب من المدَّعي صورة الدعوى، ومن المدعَى عليه دفع الدعوى، ثم ينظر القاضي في الأسباب والموجبات، وهي كالتالي:
1 -الاعتراف والإقرار.
2 -الشهود والبيِّنة.
3 -اليمين.
4 -الامتناع عن الحلف واليمين.
5 -إسقاط الحلف، فإن أقر المدعى عليه بحق المدَّعي تنتهي المشكلة، وإلا يطلب القاضي من المدَّعي إحضار الشهود على دعواه، فإن أحضر الشهود تنتهي المشكلة، وإلا يتوجه بالحلف واليمين إلى المدعَى عليه، فإن حلف المدعى عليه تنتهي المشكلة، وإلا يحكم القاضي بإدانته. أما إن أسقط المدَّعي حق اليمين عن المدعى عليه ففي هذه الصورة يحكم القاضي بإدانة المدَّعي.
ويُخير الطرفان بين رفع دعواهما إلى المحكمة بأنفسهم وبين أن يوَّكلوا غيرهم في رفع الدعوى ودفعها، وفي هذه الصورة تكتب المحكمة التوكيل الشرعي من الموكِّل إلى موّكَّله والتوكيل جائز في الشريعة الإسلامية، وهو باب واسع في الشريعة الإسلامية.
وتوجد في أفغانستان ثلاث مراتب من المحاكم الشرعية وهي المحكمة الابتدائية ومحكمة المرافعة ومحكمة التمييز العالي، أما المحاكم الابتدائية فهي في كل مديرية واحدة ومحاكم المرافعة فتوجد واحدة في كل ولاية من ولايات أفغانستان ومجموع هذه المحاكم 32 محكمة في أفغانستان.