9 -الجمهوريات السوفيتية رغمًا عنها لا بد أن تدور في فلك روسيا التي يضمها معها اتحاد (شنغهاي) لمكافحة الإرهاب، وكذلك اتحاد دول (الكومنولث) الدول المستقلة عن الاتحاد السوفيتي للتعاون المشترك، وجميع هذه الدول لا سيما المطلة على أفغانستان على علم تام أن هدوء الأوضاع في أفغانستان واستتباب الأمن للطالبان يعني زعزعة الأمن فيها، لا سيما وأن حركات المعارضة الإسلامية في تلك الدول تتخذ من أفغانستان مقرًا لها بموافقة من الطالبان، لذا هذه الدول حريصة كل الحرص ألا تسيطر طالبان على كامل الأراضي الأفغانية وألا تقف الحرب على الأقل، وهي لا زالت تدعم التحالف الشمالي الذي يتخذ من طجكستان مقرًا لقواعده العسكرية والسياسية، إلا أن هذه الجمهوريات بدأت تشعر بأن حصانها التي تراهن عليه سيخسر إن عاجلًا أو آجلًا، فبدأت منها بوادر جديدة تجاه التعامل مع الطالبان، بعد خسارة المعارضة الشمالية لأهم مواقعها العسكرية في الشمال، إلا أن تلك البوادر والنوايا الحسنة اضمحلت وذهبت أدراج الرياح عندما رأت تلك الجمهوريات عزم العالم أجمع على شن حرب صليبية ضد الإمارة الإسلامية، فكانت تلك الدول أول الدول المتقدمة لمساعدة أمريكا وأول الدول التي فتحت أجواءها وأراضيها للحملة الصليبية، رغم تحذيرات موسكو لها من مغبة الاستعجال في مثل تلك الخطوات من غير أخذ الضمانات الدولية أو العمل تحت مضلة الأمم المتحدة.