وهي إذا أرادت فتح مكتب هناك أو قيام مشروع تطلب الثمار قبل زرعها وجني الفاكهة قبل نضجها وتفكر في النتيجة قبل التخطيط بالعمل وترغب في إزالة المنكرات والخرافات وتعديل الأخلاق والسلوك وتصحيح العقائد قبل البدء بالنشاط والدعوة ويظهر الملل والكسل في وجوهها بأدنى جهد مبذول، فعلى القائمين فيها أن يدركوا جيدًا أنهم مسؤولون أمام الله تجاه هذا الشعب المظلوم المسلم الفقير الذي يحاول أعداء الإسلام بكل طاقاته وقدراته على تغيير هويتهم الإسلامية وإزالة كيانهم السياسي وإفساد أخلاقهم وعقائدهم وإبادتهم، ويخططون لتنفيذ ذلك ليلًا ونهارًا من غير ملل ولا كسل بالصبر والحكمة ولهذا أقترح على المؤسسات الإسلامية وأناشد أصحاب العقيدة أن يذهبوا إلى أفغانستان وأن يقوموا بالعمل الدعوى الجاد، ويسدوا الفراغ الموجود هناك وأن لا يتركوا المجال فسيحًا لافتراس أعداء الإسلام عضوًا من أعضائهم فالمسلمون أمة واحدة وعضو واحد و (إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) ولا داعي للعمل بعد قطع الأعضاء وإفساد الأفكار وغسل المخ والدماغ.
طريقة العمل هناك:
1-القيام بالعمل والنشاط بين الشباب والأخذ بيدهم ونجاتهم من الهلاك فهؤلاء قلوبهم صافية وصفحات مخهم بيضاء ولديهم رغبة شديدة في تعلم العلم والمعرفة وتلقي العقيدة الصحيحة من منابعها الأصلية ولا ريب أنهم لبنة أساسية في بناء المجتمع الفاضل وإقامة كيان إسلامي يحكم فيه شرع الله، فهم جنود مجندون يحتاجون إلى أدنى تعبئة وحركة وبصلاحهم صلاح المجتمع وبفسادهم فساد المجتمع، ولهذا لا بد من الاهتمام بهم والسعي في تعليمهم وتثقيفهم وتصحيح أفكارهم وتعديل سلوكهم وأخلاقهم بالحكمة والموعظة الحسنة.
2-حفر الآبار وبناء المساجد وصيانتها وفتح المخابز للأرامل والعوائل المٌعدمة وكفالة الأيتام.