فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 288

وبكل صراحة الحق ونصاعته هذا موقفنا لما يدور اليوم. ولو شاء الله لا سمح الله ولا قدر أن غير الطالبان وبدلوا، أو خلف من بعد صالحيهم من غير أهل الصلاح. مما يقتضي منا بموجب موازين شرع الله الثابتة أن نغير موقفنا منهم ونبدل لفعلنا إن شاء الله لا نخشى فيه لوم لائم. فلا يخرجن رجل غدًا لنا قرنه إن حصل منهم ذلك وبدلنا موقفنا منهم ويرفع عقيرته ليعيرنا بهذا .. يعيرنا بما نطلب رضى الله به .. فهذا اعتراض لا يقره شرع ولا عقل، ولا يفعله إلا أشباه من قال الله تعالى عنهم في سورة الأحزاب: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلا يَاتُونَ الْبَاسَ إِلَّا قَلِيلًا أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت