فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 288

لا أعتقد أن الطالبان فجرة مجروحون يجب الغزو معهم اضطرارًا .. حاشا لله. فما علمنا عليهم عمومًا إلا خيرًا وقد علمنا بعض النقائص وقد أوردناها .. وأما عن أمرائهم من أمير المؤمنين في أفغانستان ملا محمد عمر وأقرانه من الطلاب والعلماء أمثال إحسان الله إحسان رحمه الله وكثير من وزرائهم قد تواترت الشهادات عليهم بالخير ويكفيهم تحكيم شرع الله وما ذكرنا وكفى المرء نبلًا أن تعد معايبه، وأما عموم الطالبان والأفغان فمثل كل أمة الإسلام منهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات، ونسأل الله الثبات لهم ولنا على الحق والفلاح إنه سميع مجيب فإذا كان أهل السنة يجيزون ويوجبون القتال حتى مع من ذكر من حاله ما ذكرنا فالقتال إذن مع أمثال الطالبان على حالهم الذي نشهده أولى وأكد.

فإذا كان ملا عمر مسلم وهو بلا شك ممكن وله أعوان وشوكة ويحكم بلدا متراميا بالشريعة، إذا كان مسلمًا فلا شك أن بلاده بهذا دار إسلام على إجماع توصيف الفقهاء فيما قرأنا، وإذا كانت ليست دار إسلام فلأنه لا يحكم بها بالشريعة فإذًا حكامها كفرة.

الذي أعرفه من قراءتي ودراستي للتاريخ أن حال أفغانستان والطالبان اليوم يمكن وصفه في أسوأ الأحوال كما يلي: جماعة من المسلمين في عقائد قسم منهم دخن وأخطاء. وفي تطبيقهم للدين خلل ونواقص وفي دين بعضهم بدع وفسوق ومعاصي وغير ذلك، تمكنوا من بلد من بلدان المسلمين أهلها مسلمون فبايعوا عليهم أميرا ذكر بالخير على بعض النقائص عند بعض الناس، فحكم جماعته وبلده أهلها بالشريعة عمومًا وطبق الحدود وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وجاهد في سبيل الله الكفار والمرتدين والبغاة وآوى المسلمين المطاردين وحمى ذمتهم وأجارهم وقوتل على ذلك من قبل الأعداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت