تطبيقهم للشريعة الإسلامية وعزمهم الجاد على ذلك منذ انطلاقهم، فقد طبقوا الشريعة على كل شبر استولوا عليه منذ كان محدودًا بمدينة قندهار يبلغ تقريبًا 1% من أفغانستان، وإلى أن سيطروا على كافة أفغانستان اليوم تقريبًا ورغم الثغرات المأخوذة على هذا التطبيق والتي سأذكرها في السلبيات إلا أن المجمع عليه عند محبيهم ومناوئيهم على حد سواء أنهم جادون في تطبيق الشريعة وإقامة الحدود عبر المحاكم الشرعية والقضاة الشرعيين والعلماء الذي يشكلون عماد الحركة القائمة على المولوية وطلبة العلم الشرعي. وقد طبقت الحدود حتى على بعض الطالبان، وشهدت كابل إعدام طالب من حركة الطالبان قتل رجلًا بغير وجه حق فأقيم عليه القصاص وقد سمعت عن إقامة الحدود على سراق وزناة وشهدت بنفسي تطبيق حد السرقة في مدينة خوست وقد طبق حد الحرابة على قاطعي طريق أعدما في خوست أيضًا وبقي الجاني معلقًا أيامًا ليعتبر به الناس. وأخبار تطبيقهم الجاد للشريعة متواترة مشهودة مشهود أثرها في أفغانستان.
أما عن القوانين الإدارية فقد شُكل لجنة عليا من القضاة والعلماء لتنقيح القوانين بحث تؤسلم كل القوانين الإدارية وكان هذا من أول ما حكموا، وقد أعلن أمير المؤمنين تشكيل لجنة شرعية في كل ولاية من عشرة إلى مائة عالم ويكون لهم الحكم على الوالي، بحيث لا يمرر قانون إلا أن يكون موافقًا للشريعة، فالقوانين أُسلم كثير منها وبقي بعض القوانين الإدارية لا زالوا يعيدون صياغتها بطريقة شرعية، أما من ناحية الرشوة والمحسوبية والواسطات فلم يتم القضاء عليها حتى الآن، وقد قبضوا على قاض كبير جدًا مرتش بمبلغ خمسين ألف دولار أفرج عن القاتل واتهم غيره، فأخذ وجرد من عمامته وجلد في قندهار وأودع السجن، الخلاصة أن الدولة دولة دينية وهذا محسوس وظاهر.