فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 288

ومما زاد الجرح ألمًا أن ينبري بعض المرتزقة الذين يتسمون باسم المصلحين ينبرون إلى نصرة الصليب وأهله وذلك بالقدح في عقيدة حركة طالبان وترويج الأكاذيب والأباطيل من غير دليل ولا بينة والتي تصب كلها في نصرة الصليب وحزبه، ولا زالوا يكيلون لهم التهم ويشوهون صورتهم بشتى الطرق والوسائل.

والناس أمام ذلك أربعة أقسام، إما معين للصليبيين من حيث يشعر أو لا يشعر فهو مرتد أو يوشك أن يلج في الردة على بصيرة، وقسم عالم بحال المسلمين متضح له كذب المرجفين ولكنه متخاذل عن نصرتهم يعذر لنفسه بترك نصرتهم بكل عذر، وآخر غافل عنهم ولم يهتم بأمرهم ولا يعنيه ألا ملذات الدنيا وأمنه وأمانه فقط، وخيرهم وأحسنهم قائم بأمر الله مناصر لهم بما يستطيع، وأولئك هم القليلون عددًا الأعظمون عند الله أجرًا.

وإن أفغانستان في هذا الوقت لهي بحاجة إلى تأييد المسلمين ونصرتهم أكثر من أي وقت مضى، فأفغانستان المحاصرة المقتولة تعاني اليوم ما لم تعانه من قبل، بل إنها تواجه حلفًا كفريًا يقاتلها بكل الوسائل وهذا الحلف لم يسبق في تاريخ البشرية له مثيل ضد جهة واحدة، لا لشيء إلا لأن الإمارة الإسلامية عزمت على تطبيق الشرع ومنابذة الكفر، والتزمت ذلك قولًا وعملًا، نسأل الله لها النصر والتمكين.

وفي الوقت الذي تنتظر دولة أفغانستان الإسلامية الدعم بأي شكل من أي مسلم، يأتيها النقد اللاذع والتجريح المطلق من عموم المسلمين بل ومن بعض العلماء والدعاة، الذين أعمتهم المثالية التاريخية عن الواقع المر الذي يعيشه المسلمون، فهم يريدون دولة كخلافة أبي بكر وعمر!!، فحالهم يقول إما أن تقوم الدولة المثالية وإلا فلا نصرة!!، رغم أننا منذ قرون في ذلة وهوان نقاد من اليهود والنصارى وندفع لهم الجزية ونحن صاغرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت