كان من المفترض أن الحكومة المسماة حكومة المجاهدين الإسلامية في عهد الأحزاب والتي تسلمت كابل في أبريل 92 برآسة مجددي ثم رباني وخرجت منها بعد أربعة أعوام أن تكون قد حققت شيئًا من الإعمار هذا. ولكن المؤامرة الصليبية الدولية التي تشرف عليها المؤسسات الدولية وعلى رأسها الصليب الأحمر والأمم المتحدة ومنظمات التنصير المختلفة زادت الحال بؤسًا على بؤس وأشرفت على عملية النهب المنظمة والتخطيط لنهب مخطط فور إنهاء الحرب ولم يكن لها إلا خدمات شكلية في مجالات الصحة رغم الملاحظات التي ذكرت من أن ذلك استخدم لنشر بعض الآفات وعقاقير منع النسل بالإضافة لمنشورات التنصير ولم يُحقق في هذا أحد. ولكن الطامة أن الأحزاب وعلى رأسهم سياف رباني مسعود حكمتيار أشرفوا على دمار كابل وبعض المناطق التي تسلموها سليمة حيث لم يحصل بها قتال مع الشيوعيين وأحدثوا من الدمار والفساد ما ساوى أو فاق ما حصل من الحرب مع الشيوعيين. وهكذا تسلم الطلبة البلاد على هذا الحال. فأحدثوا وزارة سموها (وزارة منافع عامة) وهي تعادل (وزارة الأشغال العامة) عندنا وقد شهدنا بأنفسنا آثارها على مدى سنتين، فقد أصلحت جسورًا كثيرةَ وسدت حفر خلفتها القذائف على الطرق وأعيد رصف طرق رئيسية، وقد شهدت بنفسي إعادة رصف طريق كابل - خوست الذي يبلغ نحو 170 كم كنا نقطعه بالسيارة القوية الجبلية في تسع ساعات كاملة، صارت السيارة تقطعه الآن بنصف هذا الزمن. كما يسير العمل في طرق أخرى رأيناها كطريق جلال أباد كابل وغيره .. وقد حدثني وزير الصناعة لدى طالبان أن وزارته أعادت استصلاح 40 مصنعًا معطلًا أو مدمرًا من أصل 250 مصنعًا في كابل وحدها واستصلحت بعض المناجم حيث تكثر في أفغانستان الثروات المعدنية المختلفة كالذهب والنحاس والأحجار الكريمة والمرمر واليورانيوم والكروم وغير ذلك كثير.