فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 288

إعادة بناء البنية التحية وترميم المصانع وإعادة رصف الطرق المدمرة وبناء الجسور المهدمة وغير ذلك. وبعد انتهاء الجهاد وضعت الأمم المتحدة والمنظمات الصليبية بل وبعض المنظمات الإغاثية العربية والإسلامية حسب ما تسمى برنامجًا لإعمار أفغانستان رصدت لها ألف ومائتي مليون دولار وقدرت الأمم المتحدة حجم الخسائر والدمار الذي ألحقه الروس والشيوعيون بأفغانستان بسبعمائة مليار دولار، هذا عدا مليونين من الشهداء ومثلهم من الجرحى والعجزة ونحو خمسة ملايين من المهاجرين. والمسافر في بلاد أفغانستان كحالنا يرى حالًا من الدمار يستعصي فعلًا على الوصف وتعجز الأقلام عن تسجيل وقائعه. بل تعجز الكاميرات والأفلام عن تصويره. حالة من الدمار ممزوجة بالبؤس والفقر مزركشة بكافة أنواع البلاء والأمراض وانتشار الأوساخ والتخلف العظيم، ومظاهر العذاب والمعاناة، تشهدها في وجوه الأطفال وتحت بسماتهم وحول عيونهم المليئة بالأسى. وتلمح البؤس والفاقة في كل شيء من ملابس النساء والرجال التي تزاحمت عليها الرقاع إلى خيامهم التي تداخلت فيها ألوان الشمائل والقطع القماشية، إلى الجدران والبيوت المهدمة .. إلى حال لا يعلم به إلا الله ويحس بعضه المعايش لهؤلاء المساكين من أمثالنا والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت