أما من عرف منه عراقة في الشيوعية فإنه يلاحق ويسجن أو على الأقل يفصل من العمل هذا إن لم يقتل ويصفى علنًا أو سرًا، وقد فصل من دوائر العمل آلاف الموظفين لهذا السبب أو لعجز الطالبان عن دفع رواتبهم، أما النساء فقد اختفين تمامًا من الدوائر وذكر لي أن النساء كانوا في عهد رباني حتى في وزارة الأوقاف والشئون الدينية وفي وزارة العدل!!.
وقد افتتح الطالبان مئات المدارس الدينية لنشر الدعوة والإسلام من جهة ولرفع عدد الطالبان الذين تستهلكهم الحرب أولًا بأول. وقد زرت إحدى هذه المدارس في خوست وكان فيها سبعمائة طالب يدرسون لمدة سنتين على أيدي مولوية وعلماء وقد جُهزت لهم مقرات للإقامة والنوم والطعام ومكتبة جيدة وطاقم من المدرسين، وكانوا يدرسون العلوم الدينية واللغة العربية وقد دعونا لإعطائهم دروس في اللغة العربية حسب إمكانياتنا، ورحبوا بنا ترحيبًا شديدًا.