فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 288

وحضرت مجلسًا في زيارة لكابل زرنا فيه الشيخ إحسان الله إحسان رحمه الله وكان خطيب الطالبان ومسئول بيت المال وكان ثالث أهم شخصية فيهم بعد ملا عمر وهو ملا كبير وعالم يشار إليه في أفغانستان وكان العدو الأول لأمريكا في الطالبان وذلك لما رد عليهم معرضًا بأمريكا مرة بشدة. فأرسل له السفير السعودي سلمان العمري يقول له: إن من يعادي أمريكا في هذا الزمان لا يستطيع العيش في الأرض، فأجابه إحسان الله في رسالة أرسلها إليه يقول: (سعادة سفير السعودية لقد قرأت القرآن والحديث الشريف مرات ورأيت كل أفعال الخالق. الرازق. المحي والمميت. الضار النافع منصرفة إليه تعالى وليست لأمريكا ونحن لا نخشى إلا الله) ، فكانوا يكنون له عداءً شديدًا، وكنت على إفطار في مكتبه في القصر الجمهوري ذات مرة وكان جالسًا على الأرض بين الكتب العلمية الشرعية من تفاسير وسنن وأصول. فحدث الشيخ أسامة حديثًا بكى فيه عدة مرات وأبكى كل الحاضرين وأتذكره - رحمه الله - وقد قتل في مذبحة مزار شريف الشهيرة على يد ميليشيات الأوزبك والشيعة. يقول مذكرًا بالمثال يروي كيف قالت أم المؤمنين خديجة للرسول صلى الله عليه وسلم والله لا يخزيك الله أبدًا لأنك تنصر المظلوم وتطعم المسكين وتعين على نوائب الدهر وقال للشيخ بن لادن: فوالله كذلك لا يخزيك الله إن شاء الله أبدًا لأنك نصرت المظلومين وجاهدت مع المستضعفين. ثم وضع يده على ردائه واستعبر وبكى بشدة حتى علا صوته ثم قال الشيخ إحسان للشيخ بن لادن أقول ما قال ورقة بن نوفل للرسول عليه الصلاة والسلام: ياليتني كنت جذعًا إذ يخرجك قومك. قال أو مخرجي هم. قال: لم يأت بمثل ما أتيت به إلا عودي، يعرض بضعفهم عن إمكانية نصرة بن لادن كما يجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت