انتشار الصوفية بمختلف مراتبها من التربوية السلوكية المقبولة نسبيًا إلى الصوفية البدعية المنحرفة، وتنتشر في أفغانستان القبور والأضرحة كما معظم بلاد العالم الإسلامي ويقصدها الناس للزيارة وينصبون عليها الأعلام وعلى بعضها خدم يجمعون الصدقات للقائمين بخدمتها والفقراء وكثير من الأفغان يعلقون التمائم والتعاويذ والأحجبة ويعتقدون أن فيها قرآن وفعلًا فكثير منها فيها القرآن وكثير آخر فيه طلاسم وأرقام وحروف ورسوم، وبعض الطالبان مثل عوام الأفغان يزورون الأضرحة للتبرك بآثار الصالحين ولدعاء الله تعالى وسؤاله عندها ولكن عهد عنهم أنهم لا يسألون القبور ولا يطوفون عندها ويمنعون الصلاة عندها وبعضها لبعض الصحابة الذين استشهدوا عند فتح كابل. وينكر بعض الأخوة على حكومة الطالبان أنهم لم يلغوا القبور والأضرحة ولم ينكروا على أصحابها وزوارها ولم يمنعوا كاتبي التعاويذ والأحجبة. بل بني في عهدهم قبور وأضرحة على بعض القواد والشهداء والمولوية الذي توفوا في عهدهم. ومع ذلك رغم البلاء المنتشر فقد وجدنا بعض الطالبان من الكبار وحتى بعض الصغار ينكر هذا وينسبه للجهل وعموم البلوى وللطالبان بعض الجهد في مكافحة بعض هذه المظاهر. ويبدو أن قضية الأضرحة والقبور والتماس البركة عندها مستساغة حتى عند كبار علماء أفغانستان وقد شهدت بنفسي مجلسًا للشيخ يونس خالص وهو من أخلص قادة المجاهدين ومن أهل الخير والبلاء الحسن نحسبه كذلك، وهو الذي ترجم كتاب العقيدة الطحاوية إلى لغة البشتون وهو من العلماء المرموقين في أفغانستان. سمعته في مجلس زيارة لبعض العرب حباهم فيه بكرمه وعطفه قال في معرض حديثه أنه مسافر في اليوم التالي لأن بنتًا له في الرابعة من عمرها أصابها خرس إثر حمى وعالجها الأطباء ولم تشف فقال أنهم سيسافرون بها إلى أحد المزارات الشريفة لأحد الصالحين ليسألوا الله هناك الشفاء لها.