فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 288

سلبية ذكرت وهي قضية جمع السلاح الثقيل والمتوسط وربما الخفيف من الناس، وكثير من هذا السلاح كان ملكية لأصحابه أو غنائم أخذوها بجهادهم وقد سبب هذا تمرد بعض القادة الذين كان بالإمكان أن يستوعبهم الطالبان. ولم يذكر الطالبان سببًا لهذا إلا قضية أن هذا هو السبيل الوحيد لضمان الأمن، وهذا صحيح لأنه فعلًا بعد اختفاء السلاح اختفى قطع الطريق والجريمة التي هي سمة من سمات أفغانستان من قديم الزمان كما قال ابن بطوطة في ذكرياته عن المرور في أفغانستان حيث سرقوه وقطعوا الطريق عليه وأخذوا كتبه وثيابه في ممر سروبي قال: "وزرت بلاد الأفغان وهي بلاد يكثر فيها القتل وقطع الطريق " وما يزال هذا إلى عهد ما قبل الطالبان صحيحًا، وقد احتج الطالبان أيضًا بأخذ السلاح لمتابعة الجهاد والحرب لم تنتهي ضرورةً. ولا يوزع الطالبان غنائم على عناصرهم وهم جند عاملون ولكن لا يعطونها لمن يشارك القتال مما جعل كثيرًا من القبائل لا تشاركهم القتال. وقد اضطروا للتساهل لهذا الأمر من أجل القتال مع الشيعة وأعطوا من شارك به وتوجه لحدود إيران شرطًا بأخذهم الغنائم في حين يقولون أن قتال الأحزاب هو قتال بغاة، والبغاة لا يغنم مالهم.

[1] وفي ختام هذه السلبية نشير بأن الأخ أبا مصعب كتب كلامه عن تصور الطلبة في دخول الأمم المتحدة قبل ما ذكرناه سابقًا في مقابلة المفتي نظام الدين شامزي وقوله بأن فكرة الانضمام إلى الأمم المتحدة زالت من رأس أمير المؤمنين، ونشير إلى أن بين كلام أبي مصعب وكلام المفتي نظام الدين ما يقرب من تسعة أشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت