وأثناء محاورتي لاثنين من الذين كانوا هناك، وقد كانوا من المخالفين تماما لطالبان، رأيت من الأفضل لمحطة التليفزيونية أن ترسل من يرى بنفسه الأوضاع هناك، ويسمع من طالبان من هم؟ وماذا يريدون أن يفعلوا في أفغانستان؟ ثم يقارن ذلك بالواقع هل يطبقون ما يقولون؟ أم هي مجرد دعاية سياسية؟.
ويتابع الصحفي الأمريكي قوله بأنه حينما تحرك إلى أفغانستان كان لا يزال يعتقد أن التقارير التي كانت تُكتب في الغرب ممكن أن تكون صحيحة.
وذهب هوفر إلى قندهار من كويتا (باكستان) وبعد أن قضى (10) أيام في قندهار، ركب السيارة إلى كابل، وقضى فيها (20 - 25) يومًا. ويقول هوفر أنه على عكس من بعض التقارير في الوسط الغربي فإن الطالبان ليسوا جهلة، ولكن من وجهة نظر الطالبان ليسوا فقط حذرين في السياسات الأفغانية، بل ويفهموا بكل وعي السياسات الدولية، ويقول هوفر "حينما تتكلم في أي موضوع -وليس بالضرورة متعلق بسياسة أفغانستان الداخلية- تجد (الطلبة) مستنيرين حقيقة فكريا، وهذا مما جعلني أستغرب جدًا مما أعطاني إحساسا مختلفا تماما عما كانت محادثاتي مع قادة المجاهدين قبلا، هؤلاء الطلبة يختلفون جدًا عن هؤلاء الزعماء، فتجدهم جادين ومرنين، وتُفاجأ بأنك تتكلم مع شاب في عمر (26) عاما وكأنك تحادث رجل بلغ (55) عاما مما جعلني أتأثر كثيرا.
ولا يعتقد مايك هوفر أن الطالبان يتظاهرون له بالصداقة لكي يؤثروا فيه، فيقول "أنا صحفي، والصحفي دائما يتطلع للحصول على سياحة في الجزء الخاص من المكان (الحديقة) . ولقد اختبرت أشياء كثيرة أثناء رحلتي التي استغرقت أكثر من شهر لكي أكتشف الحقيقة من الزيف.