فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 288

وأضاف قائلا: "كمثال في كابل كنت أوقف السيارة في مكان ما ثم أطلب أن أنزل وأتفحص المكان، فكانوا يرفضوا لكي يكونوا هم قبلي في النزول، وذلك للتأكد من عدم وجود ألغام في المكان. والبلد مليء بالألغام المزروعة، وإذا لم يكونوا متأكدين من خلو المكان من الألغام فيتقدموني سيرا على الأقدام، فإذا انفجر لغم يكون فيهم وليس فيّ، وإن كان هذا ليس له علاقة برؤية شيء أو التعرف على شيء مخفي عن الأعين. وهذا شيء جعلني أتحير فيهم يحمونني وأنا صحفي أمريكي ولكن ضيفهم.

ويقول مايك هوفر أن مدرسة جيدمية الثانوية التي بُنيت بمعاونة الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت مدرسة كبيرة وجميلة قد تدمرت (مُحيت) ، مع أنها ما زالت قائمة، إلا أنها لا تحوي قطعة واحدة من زجاج الشبابيك في المبنى بكامله، والريح تصفر من خلاله لا توجد مواسير ولا أثاث، والثقوب في الجدران من الصواريخ موجودة، ومع ذلك فالمدرسة مليئة بالأطفال، ولا يوجد سبورة، ولكنهم دهنوا الحائط باللون الأسود واستعملوه سبورة. معهم قليل من الكتب، ومع ذلك الفصل كان مليء بالطلبة وجميعهم سعيد".

ويتمنى مايك أن الصحفيين الأمريكان والغربيين، بل والمسؤولين كذلك يذهبون ليروا الوضع في أفغانستان بأنفسهم، ليروا حياة هؤلاء الناس (الأفغان) ويسعوا لإعادة إعمار هذا البلد المدمر. ويقول هوفر أن هناك نقطة واحدة أثرت فيه جدًا في زيارته إلى أفغانستان ألا وهي أن الطلبة والناس العاديين والمسؤولين الكبار والصغار كلهم فرحين بالقانون والنظام والأمن، فيقول "الناس سعداء .. سعداء لوجود الأمن؛ ولأنه لا يوجد تساقط صواريخ، ولتواجد السلامة فالناس غير قلقين من الجريمة التي كانت منتشرة قبل ذلك، فبعد رحيل الروس والنظام الشيوعي كان الشخص الذي يملك أسلحة أكثر هو الذي يحكم، مثلما كان في زمن لوردات الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت