فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 288

ويقول مايك هوفر أنه قرر أن يسأل الطلبة أسئلة متعمدة ليرى هل يجيبوا بإجابات ذات اتجاه سلبي. فسألهم السؤال التالي "ماذا ستفعلوا بهؤلاء الطلبة، فإنهم أناس سيئين وقاسين، أليس كذلك؟ ولكن الإجابة كانت على عكس توقعِه، وقد كان يعتقد عكس الإجابة التالية "قال الطلبة لا لا (وهو شيء صعب على الأفغاني تصنعه، وذلك بالاعتراض على من هو أكبر منهم وهو ضيف وأجنبي) ولكنهم وقفوا مرة واحدة وقالوها مباشرة أن الطلبة جيدين، فقد أداروا المدارس، وأصلحوا الطرق وجعلوها آمنة، وتخلصوا من كل الأسلحة، ونزعوا سلاح البلد كله، وقبلهم كان الشباب فوق (16) سنة يحملوا كلاشنكوف، كل مظاهر الحرب قد ولت".

ويقول هوفر أن هذا لا يعني أن الطلبة ليسوا قاسين، أو أنهم لا يعترضوا الناس، فيقول "هناك أشياء معينة يكون الطلبة فيها شديدين، وأهمها النظام الذي وضعوه والذي أدى إلى الاستقرار (السلام) ، والأمن لأفغانستان في (البلد) . في أمور محددة الطلبة غير مرنين، مثل الأسلحة، فقد نزعوا سلاح البلد فلا يُسمح (يوجد) بالسلاح فسيختفي تماما في المستقبل، وعند حدوث أي جريمة يتعاملون معها بشدة، ويعالجوه بشدة وعدالة معا، ولا يتعدوها لإجراءات أخرى. وأعتقد أن هذا من العدالة، فمن فعل جريمة فإنه يُعاقب عليها، والعقاب في نظري عادل".

ويستطرد مايك هوفر "أن هناك شيئًا آخر رآه وأدهشه، وهو عدم وجود رسميات ولا خطوط حمراء (لمنع الناس) فأي شخص يستطيع رؤية الوزير، وأي شخص يستطيع عرض أفكاره وملاحظاته، والمسؤول يتفاعل معك بمرونة. ويقول مايك هوفر أن الوزراء الذين رآهم لا يشبهون الوزراء الذين يعرفهم، ويلبسوا نفس ملابس الناس العاديين وبعضهم يلبس الملابس القديمة وحذاءه متسخ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت